Hosni Nedim
25 أبريل 2026•تحديث: 25 أبريل 2026
حسني نديم / الأناضول
لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية قالت:
- مراكز الاقتراع تستقبل نحو مليون و30 ألف ناخب وناخبة، عبر 491 مركز اقتراع يضم 1922 محطة انتخابية
- تستمر عملية الاقتراع من الساعة السابعة صباحا حتى السابعة مساء
أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، السبت، انطلاق عملية الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية لعام 2026، بعد فتح مراكز الاقتراع أبوابها في الضفة الغربية، ومدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وقالت اللجنة في بيان إن مراكز الاقتراع تستقبل نحو مليون و30 ألف ناخب وناخبة، عبر 491 مركز اقتراع يضم 1922 محطة انتخابية.
وفي سابقة هي الأولى منذ 22 عاما، تُجرى عملية الاقتراع في مدينة دير البلح، حيث يتوجه الناخبون للإدلاء بأصواتهم لكونها من أقل مدن قطاع غزة تضررا نسبيا، في أعقاب حرب الإبادة الإسرائيلية.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدعم أمريكي، واستمرت لاحقا بأشكال مختلفة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وأعلن رئيس لجنة الانتخابات المركزية، رامي الحمد الله، بدء الاقتراع، داعيا المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في التصويت، واختيار ممثليهم بحرية ومسؤولية.
وقال الحمد الله، في تصريحات صحفية عقب الإدلاء بصوته في بلدة عنبتا بمحافظة طولكرم في الضفة، إن "المشاركة الواسعة تعكس وعي المواطنين وتمسكهم بالممارسة الديمقراطية رغم التحديات"، مشددا على أهمية إنجاح هذا اليوم الوطني.
وتستمر عملية الاقتراع من الساعة السابعة صباحا حتى السابعة مساء، بتوقيت فلسطين(+3 ت.غ).
وتشمل الانتخابات 183 هيئة محلية، منها 90 مجلسا بلديا تتنافس فيها 321 قائمة انتخابية تضم 3773 مرشحا ومرشحة.
أما في المجالس القروية، فتُجرى الانتخابات في 93 مجلسا، يتنافس فيها 1358 مرشحا، بينهم 309 نساء، فيما تترأس نساء 8 قوائم انتخابية.
في المقابل، سيُحسم تشكيل 197 هيئة محلية بالتزكية، منها 42 مجلسا بلديا و155 مجلسا قرويا، ما يعكس تفاوتا في مستوى المنافسة بين المناطق.
وتُجرى الانتخابات وفق قانون الانتخابات الجديد الصادر في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2025، الذي يعتمد نظام التمثيل النسبي (القائمة المفتوحة) في المجالس البلدية، ونظام الأغلبية (الترشح الفردي) في المجالس القروية.
وبموجب النظام المعتمد، يختار الناخب قائمة واحدة في الانتخابات البلدية، مع إمكانية اختيار 5 مرشحين من داخلها، فيما يختار 5 مرشحين بشكل مباشر في المجالس القروية.
ومن المقرر أن تعلن لجنة الانتخابات المركزية نسب المشاركة خلال يوم الاقتراع كل 3 ساعات، على أن تعقد مؤتمرا صحفيا لاحقا لعرض مجريات العملية الانتخابية.
وفيما يتعلق بفرز الأصوات، ستتم داخل محطات الاقتراع بحضور المراقبين ووكلاء القوائم والصحفيين، على أن تُعلق النتائج الأولية على أبواب المراكز، قبل نقلها إلى مركز إدخال البيانات المركزي.
ومن المتوقع أن تُعلن النتائج النهائية الأحد خلال مؤتمر صحفي، مع إتاحة المجال للطعن فيها أمام محكمة الانتخابات خلال أسبوع من تاريخ إعلانها.
وفي السياق، رحب الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الشريكة بتنظيم الانتخابات المحلية الفلسطينية رغم الظروف الصعبة.
وأكدوا في بيان أن الانتخابات تمثل فرصة للفلسطينيين لاختيار ممثليهم وتجديد شرعيتهم الديمقراطية.
وأشار البيان إلى حضور بعثات دبلوماسية وممثلين عن هذه الدول، بدعوة من لجنة الانتخابات المركزية، لمراقبة سير العملية الانتخابية، مع التأكيد على أهمية إجرائها بشكل شفاف وشامل وذي مصداقية.
وأضاف أن الانتخابات تمثل خطوة نحو تعزيز الحوكمة المحلية وتوسيع نطاق الممارسة الديمقراطية، بما ينسجم مع جهود الإصلاح.
وكان مجلس الوزراء قد دعا إلى إجراء الانتخابات في جميع المحافظات، قبل أن يُقرر تأجيلها في قطاع غزة باستثناء دير البلح، إضافة إلى تأجيلها في إحدى الهيئات بالضفة، ليصبح العدد النهائي 420 هيئة محلية مشمولة بالعملية الانتخابية.
وتأتي هذه الانتخابات وسط استمرار الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، ما يضفي عليها أهمية خاصة على مستوى إدارة الحكم المحلي، رغم غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية.