انطلاق الانتخابات البرلمانية في عموم المغرب بظروف عادية
الرابعة من نوعها منذ تولي العاهل المغربي الملك محمد السادس الحكم
Anas Mezzour
07 أكتوبر 2016•تحديث: 07 أكتوبر 2016
Morocco
الرباط/ أنس مزور/ الأناضول
انطلقت صباح اليوم، عاشر انتخابات برلمانية يعرفها المغرب منذ استقلاله، والرابعة من نوعها منذ تولي العاهل المغربي الملك محمد السادس الحكم، في جميع الدوائر الانتخابية، بما فيها الدوائر الواقعة بإقليم الصحراء المتنازع عليه بين المغرب وجبهة البوليساريو دون تسجيل أي حادث. وقال بيان لوزارة الداخلية المغربية، تلقت الأناضول نسخة منه، إن عملية افتتاح مكاتب التصويت تمت في ظروف عادية.وأوضح أن عملية التصويت ستتم، طبقا للقانون، اعتمادا على البطاقة الوطنية للتعريف وحدها. وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها، اليوم، الساعة 8:00 صباحًا بالتوقيت المحلي (السابعة بتوقيت غرينتش)، وستغلق أبوابها الساعة 19:00 مساءً (18:00 تغ)، ومن المنتظر أن تعلن النتائج الأولية للانتخابات منتصف الليلة القادمة، من طرف وزارة الداخلية، فضلا عن إعلان الأحزاب عن أهم المدن التي حصلت على مقاعد بها. ويحق ل 15.7 مليون ناخب مغربي الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية، وهي انتخابات مباشرة يختار خلالها المواطنون المغاربة 395 نائبًا من ممثليهم بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، ويعين العاهل المغربي رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. وبحسب المجلس الوطني لحقوق الانسان (حكومي)، ستباشر 37 هيئة وطنية ودولية، مراقبة الانتخابات، من بينها31 جمعية مغربية، إضافة إلى ملاحظي وملاحظات المجلس. وستعتمد هذه الهيئات أكثر من 4000 ملاحظ (ة)، بينهم 92 ملاحظا دوليا، مهمتهم المراقبة المحايدة لسير العملية الانتخابية، بدءًا من الحملة الدعائية للمرشحين، ومرورًا بيوم الاقتراع وانتهاء بإعلان النتائج. وكانت انتخابات الربيع العربي لسنة 2011 قد حققت نسبة مشاركة 45 بالمائة، بعدما كانت الانتخابات التي قبلها قد عرفت أدنى معدل مشاركة في تاريخ المغرب سنة 2007 بنسبة 37 بالمائة. وتبلغ عدد الدوائر الانتخابية المحلية في البلاد 92 دائرة، يتم الانتخاب فيها بالاقتراع اللائحي (القوائم)، تمكنت 3 أحزاب فقط تغطيتها كاملة، عبر تقديم لوائح مرشحين بجميع الدوائر، وهي حزب العدالة والتنمية (يقود الحكومة الحالية)، والأصالة والمعاصرة (معارض) والاستقلال (معارض)، وهي الأحزاب الأكثر حظوظا للفوز بالمرتبة الأولى، بحسب العديد من المحليين السياسيين. ويتراوح عدد مقاعد القوائم المحلية بين مقعدين و5 مقاعد، ينتخبها المقترعون محليا، إضافة إلى قائمتين وطنيتين، واحدة للنساء وتضم 60 امرأة، وأخرى للشباب الأقل من 40 سنة من الذكور والإناث، تضم 30 مقعدا، ينتخب من خلالها المقترعون ممثليهم في مجلس النوب في انتخابات مباشرة. وانطلقت رسميا ، السبت ما قبل الماضي، الحملة الانتخابية لثاني انتخابات برلمانية في المغرب بعد "الربيع العربي"، وكذلك بعد التصويت على دستور جديد في 2011. وانتهت الحملة الانتخابية منتصف الليلة الماضية (الخميس/الجمعة). ومن أبرز الأحزاب المشاركة في الانتخابات، حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية والذي سبق أن تصدر الانتخابات البلدية في كل المدن الكبرى، وأغلب المدن المتوسطة بالبلاد في سبتمبر/ أيلول 2015. و حزب الأصالة والمعاصرة المعارض، الذي حصد أغلب أصوات الأرياف في الانتخابات البلدية الأخيرة، وحصل على أكبر عدد من المقاعد بها. و حزبالاستقلال (محافظ) الذي حصل على أكبر عدد من المقاعد في انتخابات مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) في أكتوبر/ تشرين الأول 2015.وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الحركة الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، وهي الأحزاب الثلاثة المشاركة في الحكومة. وحزب الاتحاد الاشتراكي (معارض)، وحزب الاتحاد الدستوري (معارض). وبرز تكتل " فيدرالية اليسار"، الذي يخوض الانتخابات البرلمانية بثلاثة أحزاب يسارية مجتمعة لأول مرة، بعدما كان بعضها يقاطع الانتخابات. ومن المنتظر أن تحظى الانتخابات بتغطية إعلامية واسعة من داخل وخارج البلاد، بالنظر لكونها تجري في بلد صمدت فيه الحكومة إلى نهاية ولايتها، بعد الربيع العربي، وشكلت البلاد نموذجًا من حيث الاستقرار في ظل محيط إقليمي مضطرب.
انطلاق الانتخابات البرلمانية في عموم المغرب بظروف عادية