وقال المنشقون، وبينهم ثلاثة من مؤسسي الحركة من أصل خمسة، في مؤتمر صحفي اليوم السبت بمقديشو، إن مجموعة تقود الحركة "عطلت مبدأ الشورى وكرست الفردية والديكتاتورية داخل الحركة".
ووقع المنشقون على بيان وزع على الصحفيين خلال المؤتمر وجاء فيه أن "جميع الجهود التي بذلت في الفترة الأخيرة لاحتواء الأزمات داخل الحركة قوبلت بالرفض والمماطلة من قبل هذه المجموعة" ، مشيرا إلى أن "آخر تلك الجهود كان في مؤتمر اسطنبول أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي والذي شاركت فيه أطراف من التنظيم الدولي للإخوان لرأب الصدع داخل الحركة".
وحذّر البيان من المؤتمر الذي دعت إليه إدارة الدكتور على باشا، مشيرا إلى أن هذا المؤتمر "تضليل للرأي المحلي والإخوان الدولي"، داعيا إلى عقد مؤتمر عام لتصحيح مسار الحركة في شهر أغسطس/آب المقبل وبمشاركة مئة شخص على الأقل للحفاظ على ثمار الحركة الإسلامية، وفق ما جاء بالبيان.
ومن أبرز الموقعين على البيان الشيخ محمد غريري المؤسس والأب الروحي للحركة الإسلامية في الصومال، والشيخ عبد الرشيد حنفي ( مؤسس) والدكتور محمد يوسف ( مؤسس)، وعلى بيري نائب المراقب العام.
وقال مصدر داخل الحركة إن المؤسس الرابع للحركة عبد الله محمد عبد الله ، المقيم بالولايات المتحدة تجمدت عضويته في وقت سابق، فيما بقي المؤسس الخامس الدكتور على شيخ أحمد أبوبكر، رئيس جامعة مقديشو، عضوا بجناح الحركة الذي يديره الدكتور على باشا.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من الدكتور على باشا حول تلك الاتهامات.
من جانبها، رحبت حركة "الإصلاح الإسلامية" الجديدة، الجناح الذي يقوده الشيخ عثمان إبراهيم الي انشق عن الإخوان عام 2007، بالموقف الذي وصفته بـ"الشجاع" والذي اتخذه قادة حركة الإصلاح القديم.
وقالت الحركة، في بيان لها اليوم، إن حركة الإصلاح الإسلامية ترحب بموقف "الإخوة الشجاع" ، ودعت إلى توحيد صف أبناء الحركة لخدمة الدعوة الإسلامية.
وكانت حركة الإصلاح، وهي الجهة التي تمثل الإخوان المسلمين في الصومال، قد شهدت أكبر عملية انشقاق عام 2007 عندما أعلن قياديون بها إقالة الدكتور على الشيخ من منصبه كمراقب عام، وتشكيل إدارة جديدة، غير أنها لم تجد اعترافا من قبل التنظيم الدولي للإخوان.
ونجحت حركة الإصلاح الجديدة المنشقة في تمثيل صوت الإعتدال في الصومال خلال الفترة الأخيرة ، وكانت ضمن القوى المدنية والإسلامية التي دفعت بالرئيس الحالي حسن شيخ محمود إلى الترشح لرئاسة البلاد .