Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
09 سبتمبر 2026•تحديث: 09 سبتمبر 2026
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
- لجنة الانتخابات تبدأ فحص القوائم والنظر في طلبات الاستبعاد حتى 15 سبتمبر
- بن غفير يطلب استبعاد القائمة العربية الموحدة وسط سباق انتخابي محتدم
- تُعلَن القوائم النهائية للمرشحين قبل 9 أيام من موعد الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر
- تستبعد استطلاعات فوز حزب "أزرق أبيض" برئاسة غانتس بأي مقعد
- الكنيست الحالي هو الأول الذي يستكمل ولايته كاملة منذ العام 1988
سُجلت 38 قائمة لخوض انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بينما ترجح استطلاعات الرأي وصول 13 قائمة منها إلى مقاعد البرلمان البالغ عددها 120 مقعدًا.
وانتهت، مساء الثلاثاء، مهلة تقديم الأحزاب والكتل قوائم مرشحيها إلى لجنة الانتخابات المركزية، التي بدأت فحص القوائم والنظر في الاعتراضات المقدمة بشأنها.
ووفق موقع اللجنة الذي اطلعت عليه الأناضول، يحق للحزب المسجل رسميًا تقديم قائمة مرشحين للكنيست، على أن تضم القائمة مرشحًا واحدًا على الأقل وحتى 120 مرشحًا مؤهلين للانتخاب.
وتوضح اللجنة أن القائمة يمكن أن تقدم من حزبين أو أكثر، وأن على كل مرشح الموافقة خطيًا على إدراج اسمه فيها.
القوائم المتنافسة
وترجح استطلاعات الرأي وصول 13 قائمة إلى مقاعد الكنيست، أبرزها ضمن المعارضة اليهودية قائمة "يشار" برئاسة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، و"معًا" برئاسة رئيس الوزراء اليميني السابق نفتالي بينيت.
إضافة إلى "الديمقراطيون" برئاسة نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق يائير غولان، و"إسرائيل بيتنا" اليميني برئاسة وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان.
وفي تكتل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تبرز قائمة "الليكود" برئاسته، و"القوة اليهودية" اليمينية المتطرفة برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، و"شاس" الدينية برئاسة أرييه درعي، و"يهدوت هتوراه" الدينية، و"الصهيونية الدينية" اليمينية المتطرفة برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وعلى صعيد الأحزاب العربية، تشير الاستطلاعات إلى احتمال وصول "القائمة المشتركة"، وهي تحالف يضم 3 أحزاب عربية، و"القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس.
كما تتنافس قائمتا "شعبك إسرائيل" اليمينية برئاسة عوفر فينتر، و"الاحتياطيون" اليمينية برئاسة يوعاز هندل، وسط توقعات متباينة بشأن فرص عبورهما نسبة الحسم.
في المقابل، تستبعد استطلاعات الرأي فوز حزب "أزرق أبيض" برئاسة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق بيني غانتس بأي مقعد.
مرحلة الطعون
وبحسب لجنة الانتخابات المركزية، يمكن تقديم اعتراضات على قوائم المرشحين حتى 15 سبتمبر/ أيلول الجاري، إذ تُمنح القائمة أو المرشح المعترض عليه مهلة حتى 18 سبتمبر لتقديم الرد.
وفي حال قررت اللجنة منع مرشح من خوض الانتخابات، يُحال القرار إلى المحكمة العليا للمصادقة عليه، ويكون حكمها نهائيًا وغير قابل للاستئناف.
وتعلن اللجنة القوائم النهائية للمرشحين في "نشرة المنشورات الرسمية" في موعد أقصاه 18 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، أي قبل 9 أيام من موعد الانتخابات.
وتنص "المادة 7أ من القانون الأساسي: الكنيست" على استبعاد قائمة أو مرشح إذا تضمنت أهدافهم أو أفعالهم، صراحة أو ضمنًا، إنكار وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية، أو دعم كفاح مسلح لدولة معادية أو لتنظيم إرهابي ضد إسرائيل.
أول اعتراض
وفي أول اعتراض معلن، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الأربعاء، إن حزب "القوة اليهودية" برئاسة بن غفير قدم التماسًا إلى لجنة الانتخابات المركزية لاستبعاد "القائمة العربية الموحدة" ومنصور عباس من خوض الانتخابات.
ونقلت الصحيفة عن بن غفير زعمه أن منصور عباس ورفاقه "إرهابيون" ويدعمون حركة حماس، وفق تعبيراته.
وزعم الالتماس، الذي يقع في 39 صفحة، أن "القائمة العربية الموحدة تنكر وجود إسرائيل كدولة يهودية وتدعم الكفاح المسلح الذي تخوضه دول معادية ومنظمات إرهابية ضدها".
ولم يصدر تعليق فوري من القائمة العربية الموحدة أو منصور عباس بشأن الالتماس.
انتخابات في موعدها
وتُجرى انتخابات الكنيست مرة كل 4 سنوات في حال استكمال البرلمان ولايته كاملة، ويمكن حل الكنيست قبل انتهاء المدة بموجب قانون يقره 61 عضوًا على الأقل.
وتشير لجنة الانتخابات المركزية إلى أن الانتخابات جرى تبكيرها 12 مرة في تاريخ إسرائيل.
ويقول "مركز ديمقراطية إسرائيل" إن انتخابات الكنيست الـ26 تعد الأولى التي تُجرى في موعدها منذ عام 1988.
وأضاف المركز أن فترة الكنيست الـ25 ستبقى في الذاكرة باعتبارها من أكثر الفترات اضطرابًا واستقطابًا، بسبب المبادرات التشريعية للائتلاف الحكومي، التي وصفها مؤيدوها ومعارضوها بـ"الإصلاح القضائي"، إضافة إلى هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول والحرب التي تلته في غزة.
وتدخل القوائم الانتخابية الآن مرحلة الفحص والاعتراضات قبل اعتمادها نهائيًا، بينما يتوقع أن يكون السباق الانتخابي المقبل محكومًا بالانقسامات السياسية التي شهدتها إسرائيل خلال الفترة الأخيرة.
ويتطلب تشكيل الحكومة الحصول على تأييد 61 نائبًا على الأقل من أعضاء الكنيست.
ومنذ أسابيع، تظهر نتائج الاستطلاعات تقدم المعارضة الإسرائيلية على تكتل نتنياهو، مع تعقّد فرص الأخير في تشكيل حكومة حال إجراء الانتخابات.
ونتنياهو مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.