12 سبتمبر 2020•تحديث: 12 سبتمبر 2020
اليمن/ الأناضول
تظاهر عشرات اليمنيين، السبت، في مدينة تعز (جنوب غرب)، للمطالبة بتدخل حكومي عاجل لوقف انهيار العملة التي شهدت تراجعا تاريخيا خلال الأيام الماضية.
وحسب مراسل الأناضول، أقيمت المظاهرة التي نظمها ناشطون بقلب مدينة تعز الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية.
ورفع المحتجون لافتات منددة بانهيار الريال، محملين الحكومة، والمجلس الانتقالي الجنوبي (المؤيد إماراتيا)، والتحالف العربي وجماعة الحوثي، مسؤولية ما وصلت إليه العملة من تدهور غير مسبوق.
وأكد المتظاهرون في تعبير احتجاجي على الحكومة أن: "2000 يوم من الحرب لم تسقط انقلاب الحوثيين، بل أسقطت الاقتصاد اليمني".
ورفع أحد المحتجين لافتة كتب عليها "راتبي 60 ألف ريال يساوي 70 دولارا".
فيما حمل آخر لافتة كتب عليها "أنقذوا الريال اليمني من الانهيار.. الغلاء يقتلنا".
وتراجع الريال اليمني إلى أدنى مستوى في تاريخه، حيث وصل سعر الدولار إلى 820 ريالا في المناطق الواقعة تحت سلطة الحكومة الشرعية، فيما وصل الدولار إلى 605 ريالات في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، وفق مصادر مصرفية.
وتسبب هذا التدهور الحاد في العملة، بارتفاع هائل للأسعار، ما أدى إلى سخط كبير من قبل السكان الذين يعتمد العديد منهم على المساعدات.
ومنذ 6 أعوام، يشهد اليمن حربا عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 بالمئة من السكان بحاجة إلى مساعدات، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.
وأدى الصراع المستمر إلى مقتل 112 ألفا، بينهم 12 ألف مدني، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
ويزيد من تعقيدات النزاع أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/ آذار 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.