Shukri Hussein
12 سبتمبر 2026•تحديث: 12 سبتمبر 2026
اليمن/ شكري حسين/ الأناضول
أعلن الجيش اليمني، السبت، إسقاط طائرة مسيرة حوثية انتحارية من طراز "إف بي في"، قبل وصولها إلى هدفها.
جاء ذلك في بيان مقتضب لـ"ألوية العمالقة" التابعة للجيش اليمني، نشرته عبر حسابها على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وقالت الألوية إن قواتها تمكنت من إسقاط الطائرة المسيرة قبل وصولها إلى هدفها.
ولم يحدد البيان موقع إسقاط المسيرة أو الجهة التي كانت تستهدفها.
كما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي بشأن ما أورده البيان.
ولم يوضح البيان النوع الدقيق للمسيرة من طراز "إف بي في"، وما إذا كانت من النسخ الموجهة عبر الألياف الضوئية أم تعتمد على أنظمة اتصال لاسلكية.
وتعتمد النسخ الموجهة بالألياف الضوئية من هذه المسيرات على كابل دقيق يربط الطائرة بالمشغل مباشرة، بدلا من الاعتماد على موجات الراديو أو أنظمة الاتصال اللاسلكية التقليدية، ما يجعل التشويش الإلكتروني على الاتصال بينها وبين مشغلها أكثر صعوبة.
وبرز استخدام هذا النوع من المسيرات الموجهة بالألياف الضوئية خلال المواجهات بين "حزب الله" وإسرائيل، إذ اعتمدت الجماعة اللبنانية عليها في استهداف القوات الإسرائيلية المتوغلة جنوبي لبنان.
وشكل استخدامها تحديا ميدانيا جديدا للقوات الإسرائيلية، في ظل صعوبة تعطيلها بوسائل التشويش الإلكتروني التقليدية، ما كلّف الجيش الإسرائيلي خسائر ملحوظة.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش اليمني استهداف طائراته الحربية عشرات الشاحنات التابعة للحوثيين، قائلا إنها كانت محملة بأسلحة وذخائر وصواريخ في طريقها من محافظة تعز إلى العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الجماعة، وفق بيان لـ"محور تعز" العسكري.
وتأتي هذه التطورات بعد تغيرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلنت جماعة الحوثي السيطرة على عدة مديريات في محافظتي الحديدة وتعز بمنطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر.
ومن بين تلك الجزر جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، بما يمنح الحوثيين، وفق هذه المعطيات، سيطرة فعلية على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووفق مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت المديريات التي أعلنت الجماعة السيطرة عليها حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب، وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت القوات الحكومية بشن غارات جوية مضادة على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق في محافظات تعز ولحج والضالع.
وقالت إنها تمكنت من القضاء على "تجمعات كبيرة" لعناصر الجماعة وتدمير عربات عسكرية وأسلحة، فضلًا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.