23 يونيو 2020•تحديث: 23 يونيو 2020
مبارك محمد/ الأناضول
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، المدعوم إماراتيا، مساء الثلاثاء، تعليق تصعيده ضد الحكومة الشرعية في محافظة حضرموت (شرق).
وقال نائب رئيس المجلس بحضرموت، سالم أحمد بن دغار، في بيان، إن التعليق يأتي استجابة لبيان صادر عن المجلس بوقف التصعيد بكافة أشكاله في المحافظات الجنوبية، لإتاحة الفرصة للأطراف الموقعة على اتفاق الرياض للاجتماع ومباشرة تنفيذه.
وتابع أن التصعيد كان يهدف إلى "تنفيذ المطالب المشروعة للمواطنين في توفير الخدمات وتطبيق الإدارة الذاتية (الحكم الذاتي) بحضرموت".
والإثنين، أعلن التحالف العربي في اليمن، بقيادة السعودية، استجابة الحكومة والمجلس الانتقالي لطلب من التحالف بوقف شامل لإطلاق النار، وعقد اجتماع (لم يحدد موعده) بين الجانبين بالمملكة "لبحث تنفيذ اتفاق الرياض بشكل عاجل".
وعقب شهر من اقتتال بينهما جنوبي اليمن، وقعت الحكومة والمجلس، في نوفمبر/ تشرين ثاني 2019، اتفاق الرياض.
ويتضمن الاتفاق 29 بندا لمعالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية في محافظات الجنوب، غير أن الطرفين يتبادلان اتهامات بالمسؤولية عن عدم تنفيذه.
ونظم المجلس الانتقالي، الإثنين، وقفة احتجاجية أمام مقر السلطة المحلية، بمدينة المكلا مركز حضرموت، للمطالبة بتطبيق إعلان الحكم الذاتي.
وجاء هذا التحرك بعد أيام من سيطرة المجلس على محافظة أرخبيل سقطرى، وإعلانه بدء تنفيذ "الإدارة الذاتية" بالمحافظة.
وحذر مسؤولون حكوميون من أن تصعيد المجلس في حضرموت يستهدف السيطرة على المحافظة، كما حدث في سقطرى.
واتهم مسؤولون يمنيون السعودية بتسهيل سيطرة المجلس الانتقالي على سقطرى، فيما يقول التحالف العربي، بقيادة الرياض، إنه يعمل بحياد لمعالجة الأزمة بين الحكومة والمجلس.
وتصاعد الصراع بين الحكومة والمجلس، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، عقب إعلان المجلس، في 26 أبريل/ نيسان الماضي، تدشين ما سماها "الإدارة الذاتية للجنوب".
وآنذاك اعتبرت السلطة المحلية في حضرموت إعلان المجلس الانتقالي "خرقا للشرعية واتفاق الرياض".
وتقع حضرموت ضمن ما تُعرف بالمحافظات الجنوبية، وهي كبرى محافظات اليمن مساحة، إذ تمثل ثلث مساحته، وهي من المحافظات الغنية بالثروة النفطية وتعمل بها شركات نفطية عديدة.