05 سبتمبر 2018•تحديث: 05 سبتمبر 2018
اليمن / مبارك محمد - شكري حسين / الأناضول
تواصلت، الأربعاء، الاحتجاجات في عدد من المدن اليمنية؛ احتجاجا على غلاء المعيشة جراء انهيار قيمة العملة المحلية، حسب مراسلي الأناضول.
في محافظة عدن (جنوب)، أفاد مراسل "الأناضول" بأن الاحتجاجات والعصيان المدني تواصل لليوم الرابع على التوالي؛ ليعصف بمظاهر الحياة في معظم مدن المحافظة.
إذ تواصلت، اليوم، عمليات الاحتجاج وقطع الطرقات في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد؛ بسبب غلاء المعيشة.
وحسب مراسل الأناضول، قطع محتجون، أيضا، معظم الشوارع الرئيسية في مدن عدة بالمحافظة بينها "كريتر" و"المعلا" و"الشيخ عثمان"، و"خور مكسر"، و"المنصورة" و"دار سعد" و"التواهي" و"البريقة"، عبر وضع الأعمدة والأحجار فيها، وإشعال إطارات السيارات.
فيما أغلقت غالبية المتاجر ومحلات الصرافة أبوابها في تلك المدن.
وقال شهود عيان في مدينة المعلا حيث يقع مكتب محافظ عدن، في أحاديث منفصلة مع مراسل الأناضول، إن الاحتجاجات أعاقت وصول الكثير من الموظفين إلى مقار عملهم وطلاب الجامعة إلى كلياتهم، فيما توقفت حركة المركبات والسيارات من وإلى المدينة.
وأضافوا أن قوات تابعة لشرطة عدن فتحت الطريق لاحقا بعد ساعتين من وقف حركة المرور فيه، فيما لا يزال الطريق البحري الذي يربط بين مدن "المنصورة والشيخ والبريقة" بمدن "خور مكسر والمعلا والتواهي وكريتر" مغلق حتى الساعة (08:40 ت.غ).
وأمس الثلاثاء، أقرت الحكومة اليمنية، في اجتماعها بالعاصمة السعودية الرياض، زيادة في مرتبات الموظفين والمتقاعدين بنسبة (30%) بدءا من سبتمبر / أيلول الجاري، إلا أن ذلك لم يكن كافيا كما يبدو لتهدئة الشارع المتزايد بالغليان.
وتأتي الاحتجاجات هذه عقب الهبوط الحاد لسعر العملة المحلية (الريال)، مقابل العملات الأجنبية، خلال الأيام القليلة الماضية، بعدما وصل سعر الدولار الواحد إلى 630 ريالا يمنيا، من حدود 513 منتصف الشهر الماضي؛ الأمر الذي فاقم من معاناة السكان، وأدى ذلك ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الخارج على المستهلك المحلي.
الاحتجاجات، أيضا، تواصلت في محافظة حضرموت، شرقي اليمن، اليوم.
** احتجاجات حضرموت
إذ قطع محتجون الشوارع في أكبر مدينتين بالمحافظة؛ احتجاجا على غلاء المعيشة.
وقال سكان محليون في مدينة المكلا، عاصمة حضرموت، في اتصالات منفصلة مع مراسل الأناضول، إن محتجين غاضبين قطعوا الشوارع الرئيسية بالمدينة مواصلين الاحتاجات لليوم الثاني على التوالي؛ حيث قاموا بوضع الأعمدة والأحجار في تلك الشوارع.
ولفتوا إلى أن الكثير من المحال التجارية أغلقت أبوابها، فيما لم يتمكن الكثير من موظفي المؤسسات الحكومية والخاصة من الوصول إلى أماكن عملهم.
وفي مدينة سيئون، ثاني أكبر مدن محافظة حضرموت، تواصلت الاحتجاجات لليوم الثالث على التوالي، وسط شلل شبه تام للحركة بالمدينة.
وأوضح سلكان محليون وموظفون حكوميون، لمراسل الأناضول، أن المؤسسات الحكومية والخاصة علقت أعمالها والمحال التجارية مغلقة.
وأشاروا إلى أن المحتجين على تردي الأوضاع المعيشية أحرقوا إطارات السيارات في الشوارع الرئيسية داخل المدينة.
وتأتي هذه الاحتجاجات وسط انتشار أمني وعسكري محدود داخل المدينتين.
ومنذ قرابة أربعة أعوام، يشهد اليمن حربا بين قوات الجيش الحكومي مدعومة من التحالف العربي من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.
كان الدولار الأمريكي مطلع العام 2015، يساوي 215 ريال يمنيا، إلا أن استمرار الحرب، سبب هبوطا متواصلا، حتى وصل اليوم إلى 630 ريالا يمنيا.