25 نوفمبر 2019•تحديث: 26 نوفمبر 2019
بيروت / يوسف حسين / الأناضول
دعت الهيئات الاقتصادية في لبنان، الإثنين، إلى "إضراب عام وإقفال تام للمؤسسات الخاصة كافة، أيام الخميس والجمعة والسبت المقبلة".
وعقدت الهيئات الاقتصادية، التي تضم الاتحادات والنقابات والغرف التجارية، اجتماعا استثنائيا في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان اليوم، برئاسة رئيسها، وزير الاتصالات محمد شقير، وبمشاركة أعضاء الهيئات.
وقالت الهيئات، في بيان، إن تحركها التصعيدي لن يهدأ حتى تشكيل الحكومة المطلوبة؛ وستعلن تباعا الخطوات التصعيدية، التي ستنفذها خلال الفترة المقبلة.
ومنذ أن استقالت حكومة سعد الحريري، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 و1990).
وبحث اجتماع الهيئات الاقتصادية "مختلف التطورات الحاصلة في البلاد، لا سيما عدم تشكيل حكومة جديدة، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية".
ويرهن الحريري قيادته للحكومة المقبلة بأن تكون حكومة تكنوقراط، حتى لا يرفضها المحتجون، لكن يوجد طرح آخر لتشكيل حكومة هجينة من سياسيين واختصاصيين، وهو ما يدعمه كل من رئيس الجمهورية ميشال عون، والتيار الوطني الحر، وجماعة "حزب الله" وحركة "أمل".
وأرجعت الهيئات الاقتصادية قرار الإضراب العام، إلى عدم تحمل القوى السياسية مسؤولياتها الوطنية، وعدم إظهارها الجدية اللازمة لإنتاج حلول للأزمة الراهنة، في ظل تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية إلى مستويات غير مسبوقة، وتهديد آلاف المؤسسات بالإقفال وفقدان عشرات آلاف الموظفين أعمالهم.
ويتابع اللبنانيون إضرابا عاما دعا إليه نشطاء الحراك الشعبي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تبدو فيه حركة الشارع في العاصمة بيروت طبيعية، إذ فتحت المصارف والمدارس أبوابها.
وللشهر الثاني على التوالي، يشهد لبنان احتجاجات شعبية، بدأت في 17 من الشهر الماضي، وتطالب أيضًا بإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين داخل السلطة، ورحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، المتهمة بالفساد والافتقار للكفاءة.