15 فبراير 2023•تحديث: 15 فبراير 2023
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
رئيس الهلال الأحمر التونسي الدكتور عبد اللطيف شباو للأناضول:هناك الكارثة وهناك ما بعد الكارثة نحن الآن في وسط الكارثة لكن التفكير من الآن يجب أن يكون بشأن ما بعد الكارثةالهلال الأحمر التونسي فعّل غرفة العمليات واستنفر الفريق الوطني الاحتياطي لمجابهة الكوارث لتقييم الأوضاعنواصل التنسيق مع جمعيتي الهلال الأحمر التركي والهلال الأحمر السوري حتى لا يقع سد حاجيات معينة وترك أخرىأرسلنا بالفعل عددا من الطائرات تحمل عشرات الأطنان والعمليات متواصلة لشحن طائرات أخرىيوجد حس وعطف معروف للمواطنين التونسيين تجاه الشقيقتين تركيا وسوريا.قال رئيس الهلال الأحمر التونسي الدكتور عبد اللطيف شباو، إن المجتمع الدولي مسؤول عن إعادة الإعمار في المناطق المنكوبة بالزلزال في تركيا وسوريا.
وشدد شباو، في مقابلة مع الأناضول، على أنه "لابد من توفير الملجأ ومستلزمات الحياة، حتى تعود الأمور لما كانت عليه قبل الكارثة".
وفي 6 فبراير/ شباط الجاري، ضرب زلزال جنوبي تركيا وشمالي سوريا، بلغت قوته 7.7 درجات، وبعد ساعات أعقبه آخر بقوة 7.6 درجات، تبعهما مئات الهزات الارتدادية، ما خلف خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات في البلدين.
** إعادة الإعمار
وعن ترتيب أولويات التعامل مع الزلزال، أوضح شباو، أن "هناك الكارثة، وهناك ما بعد الكارثة، نحن الآن في وسط الكارثة، لكن التفكير من الآن يجب أن يكون بشأن ما بعد الكارثة".
وتابع: "عندما تمر الصدمة الأولى، دور الإعلام ليس فقط متابعتها، بل إيصال صوت الناس وكل المتدخلين، لإشعار المجتمع الدولي بأهمية إعادة الإعمار".
وشدد على أن "إعادة الإعمار جزء هام، لأن الناس يمكن أن تبقى أسابيع او أشهر في الملاجئ، ولا يمكن أن تبقى إلى ما لا نهاية".
والثلاثاء، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن "الزلزال الذي ضرب مساحة 500 كيلومتر في 10 ولايات يقطنها نحو 13.5 مليون مواطن، تسبب للأسف في دمار كبير".
والولايات التركية العشر المتضررة من الزلزال هي قهرمان مرعش، وغازي عنتاب، وشانلي أورفة، وديار بكر، وأضنة، وأدي يامان، وعثمانية، وهطاي، وكليس، وملاطية.
** تنسيق دولي
وعن تفاعل الهلال الأحمر التونسي مع الكارثة، قال شباو: "منذ الساعات الأولى لنشر الخبر وحدوث الزلزال في الشقيقتين تركيا وسوريا، الهلال الأحمر كان على علم بالتطورات".
وأضاف: "على النطاق الوطني نستقي الأخبار، ولكن أيضا على مستوى دولي نحن في شبكة دولية لجمعيات الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر، الذي نشر الخبر واستقينا منه المعلومات الصحيحة".
وأوضح: "يوم الإثنين وقع التنسيق (عبر المكاتب الرسمية في جنيف) بندوة افتراضية حضرتها كل الجمعيات المعنية في الشرق الأوسط، وتباحثنا حول توزيع الأدوار والمسؤوليات خاصة في ما هو عاجل".
وتشارك في عمليات الإنقاذ، بعثات تابعة للعديد من الدول حول العالم، بينها أمريكا، والصين، وروسيا، وأوكرانيا، وأرمينيا، وألبانيا، وبنغلاديش، وإسبانيا.
كما تشارك في جهود الإنقاذ بعثات تابعة لعدد من الدول العربية، بينها قطر، والسعودية، والكويت، والعراق، وفلسطين، والجزائر، وليبيا، ولبنان.
** تحرك فوري
وعلى الصعيد الوطني، أوضح شباو، أن الهلال الأحمر التونسي "فعّل قاعة (غرفة) العمليات، واستنفر الفريق الوطني الاحتياطي لمجابهة الكوارث، لتقييم الأوضاع من قبل الاتحاد الدولي".
وقال: "أسرعنا بالاستجابة للتعليمات الوطنية، وإذن رئيس الجمهورية (قيس سعيد)، في توفير مساعدات لنجدة واغاثة إخواننا، بالتنسيق مع جميع أجهزة الدولة ورئاسة الحكومة".
وفي 6 فبراير/شباط الجاري، أعلنت الرئاسة التونسية أن الرئيس سعيد أمر بإرسال مساعدات عاجلة لكل من سوريا وتركيا، مشيرة أن طائرات عسكرية ستتولى نقلها إلى البلدين.
وأضاف: "حشدنا المساعدات الموجودة في مخازننا، ثم دعونا لحشد موارد من طرف جميع مؤسسات الهياكل الرسمية والمواطنين والشركات".
وتابع: "تواصل التنسيق مع جمعيتي الهلال الأحمر التركي، والهلال الأحمر السوري، عبر الاتحاد الدولي، لتنسيق العملية وتبادل الأدوار، حتى لا يقع سد حاجيات معينة وترك أخرى".
وفي 7 فبراير/شباط، تعهد الهلال الأحمر التونسي، بتقديم مساعدات لضحايا الزلزال بسوريا وتركيا، في غضون ساعات، داعيا "الراغبين بالتبرع للشعبين، التواصل مع خلية تنسيق المساعدات التي أنشأتها الجمعية".
** أطنان مساعدات
وعن أبرز المساعدات التي قدمها الهلال الأحمر التونسي للمنكوبين في تركيا وسوريا، قال شباو: "أرسلنا بالفعل عددا من الطائرات، تحمل عشرات الأطنان، والعمليات متواصلة لشحن طائرات أخرى".
وحملت الطائرات التونسية، وفق شباو: "أغطية، وحشايا لينام عليها الناس، ومواد غذائية، ومواد طبية، وفريقا بالتعاون مع الحماية المدنية ووزارة الصحة".
وتابع: "الأولويات في المساعدات لوسائل العيش لوقاية الناس من البرد، وللتغذية، وللصحة، وتوفير مواد التنظيف، لأنه مهم جدا الحفاظ على صحة المنكوبين".
وأوضح رئيس الهلال الأحمر التونسي أن "فريقهم في كل من تركيا وسوريا، فيه أطباء وممرضين ومسعفين مدربين، ويعملون في المناطق المتضررة".
وإضافة إلى تونس، أعلنت 15 دولة عربية إنشاء جسور جوية لدعم تركيا منذ وقوع الزلزال، هي السعودية، قطر، الكويت، الإمارات، مصر، لبنان، الجزائر، الأردن، البحرين، ليبيا، فلسطين، العراق، موريتانيا، السودان، سلطنة عمان.
** هبّة كبيرة
ووصف شباو التضامن الشعبي التونسي مع ضحايا زلزال تركيا، بأنه "حملة تثلج الصدر، وهبة شعبية كبيرة، استجابت لنداء السلطة التونسية، وسيادة رئيس الجمهورية، وللذراع الإنساني للدولة الهلال الأحمر التونسي".
وأضاف: "هناك دور لوسائل الإعلام، لكن هناك حس وعطف معروف للمواطنين التونسيين تجاه الشقيقتين تركيا وسوريا".
ومنذ الزلزال، عبر ناشطون عرب على مواقع التواصل الاجتماعي عن حزنهم وتضامنهم مع المنكوبين في كل من تركيا وسوريا، كما انتشرت دعوات إلى جمع تبرعات عينية ومالية لإغاثة المتضررين.
وتفاعل ناشطون في تونس، ومصر، وقطر، والكويت، والسعودية، والصومال، مع كارثة الزلزال، بين معبّر عن تضامنه مع الشعبين، ومتطوع لجمع تبرعات وإيصالها للمنكوبين.