29 مارس 2018•تحديث: 30 مارس 2018
القاهرة/ الأناضول
أمر النائب العام المصري نبيل صادق، اليوم الخميس، بالتحقيق مع صحيفة خاصة، بتهمة "إهانة المصريين"، على خلفية حديثها عن "حشد" الدولة للناخبين للتصويت في الانتخابات الرئاسية.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية، إن النائب العام أحال بلاغًا ضد صحيفة "المصري اليوم"، إلى نيابة أمن الدولة العليا (مختصة بالنظر في قضايا تتعلق بالأمن القومي) لمباشرة التحقيق فيه على خلفية تغطية الانتخابات الرئاسية".
وحسب المصدر ذاته، اتهم البلاغ المقدم من المحامي سمير صبري، الذي اعتاد تقديم بلاغات ضد معارضين للنظام، الصحيفة بـ"إهانة الشعب المصري ومؤسسات وأجهزة الدولة"، فى ضوء ما نشرته بصفحتها الأولى، اليوم، حول الانتخابات الرئاسية.
وفي عددها الصادر اليوم، نشرت "المصري اليوم"، في صدر صفحتها الرئيسية، عنوانًا يقول: "الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات"، في إشارة لمساع رسمية لحشد الناخبين لصناديق الاقتراع الرئاسي، الذي اختتم أمس.
ورصدت الصحيفة في هذا الصدد "تلويح الهيئة الوطنية للانتخابات بالغرامة المالية، ومسؤولون يعدون بمكافآت مالية للمشاركين، وتوزيع هدايا أمام لجان الاقتراع".
وفي أول تعليق لصحيفة "المصري اليوم"، حول الواقعة، قال عبد اللطيف المناوي، العضو المنتدب للصحيفة، في تصريح متلفز لفضائية محلية، إن "العنوان فُهم فهما خاطئا وقد يكون نابعا من عدم اختيار دقة التعبير".
وأوضح المناوي أن "العنوان حينما تحدث عن الدولة قصدت مفهومها العام وليس الحكومة، وحينما تحدث عن الحشد قصد تشجيع المواطنين للمشاركة وليس تزوير الإرادة الشعبية".
وأضاف: "عملية الحشد السياسي هي مسألة مقبولة في الثقافة السياسية العامة والدول المتقدمة، وتحشد فيها الدول للمشاركة دون أن تدفعهم للاختيار".
وفي هذا السياق أكد المناوي أنه يعتبر صحيفته "جزءا من الدولة التي حشدت للمشاركة، بدليل إرسالها رسائل للمشتركين فيها تدعوهم للمشاركة الإيجابية دون توجيههم بالاختيار".
وأوضح المناوي أن "شكل العنوان ربما لم يكن موفقا، لكن رد الفعل ربما كان أعلى مما ينبغي، وكان من الممكن أن ينتهي كل ذلك بمجرد التواصل لتقديم شرح، بدلا من جعلها مادة للخلاف".
وأشار أن الصحيفة "درست الموقف لم تثبت أي نوايا سيئة، لكنها تقوم بعمل صحفي يحتمل الخطأ والصواب، بينما يجب أن يظل الحساب الأساسي على التوجه والموقف العام للصحفية وليس على اجتزاء الأمور".
وكان معارضون للنظام قد شككوا عبر منصات التواصل الاجتماعي، في نسب التصويت في الانتخابات، مشيرين إلى "لجان خاوية"، و"إجبار" لموظفين على التصويت، وتوزيع "رشاوى وهدايا" لحشد الناخبين أمام لجان الاقتراع.
ولم يتسن التأكد من صحة تلك الاتهامات على الفور، غير أن الهيئة الوطنية للانتخابات، أكدت ردًا على أسئلة في هذا الصدد في أوقات سابقة أنها "شائعات وأكاذيب يروجها كارهو الوطن".
وأمس الأربعاء، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات بمصر (مستقلة)، أنها ستفعّل الغرامة المالية على المتخلفين عن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، والتي تقدر بـ500 جنيه مصري (حوالي 28 دولارًا أمريكيًا).
واختتم، مساء، التصويت في الانتخابات التي تنافس بها مرشحين فقط هما الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى لفترة ولاية ثانية من 4 سنوات، وموسى مصطفى، رئيس حزب الغد (ليبرالي)، الذي أعلن سابقًا تأييده للأول.
وحسب تجميعات للنتائج نشرتها وسائل إعلام محلية استنادا إلى نتائج الفرز المعلنة من جانب القضاة المشرفين على مراكز الاقتراع بأنحاء البلاد، تجاوزت نسبة التصويت للسيسي حاجز الـ 90%، فيما بلغت الأصوات الباطلة نحو 6%، بينما لم تصل نسبة المصوتين لـ"موسى" إلى 3%.
فيما تفيد المؤشرات الأولية بأن قرابة 25 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم، من إجمالي من لهم حق التصويت في الانتخابات، البالغ عددهم نحو 59 مليونا داخل البلاد؛ أي بنسبة 42.37%.
و"المصري اليوم" إحدى كبرى الصحف الخاصة بمصر، ويترأس مجلس إدارتها رجل الأعمال المصري صلاح دياب، الذي ألقت قوات الأمن القبض عليه عام 2015، بتهمة "حيازة أسلحة دون ترخيص" قبل أن تبرؤه المحكمة في سبتمبر/ أيلول 2017.