23 أكتوبر 2018•تحديث: 23 أكتوبر 2018
تونس / عادل الثابتي / الأناضول
طالبت حركة "النهضة" التونسية (68 نائبا / 217)، بكشف ملابسات جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، و"محاسبة مقترفيها ومدبريها".
جاء ذلك في بيان للحركة اليوم الثلاثاء نشرته على موقعها الإلكتروني، واطلع عليه مراسل الأناضول.
وشجبت الحركة "الجريمة البشعة التي تتنافى مع قيم الإسلام في حماية الأنفس البشرية وصيانة الأعراض، وتتصادم مع القوانين والأعراف الدولية".
واعتبرت النهضة أن الساحة الإعلامية والديمقراطية العربية نُكبت في أحد أعلامها، بعملية "اغتيال مدبرة بمقر القنصلية السعودية بإسطنبول".
وعدد بيان النهضة مناقب خاشقجي بالقول، إن الفقيد عرف بمواقفه "الإصلاحية المعتدلة في مختلف القضايا، ودفاعه الشرس عن قيم الحرية والديمقراطية بالخليج والمنطقة العربية".
كما عرف بالتزامه الصادق بحرية التعبير في مواقفه ومقالاته التي كان ينشرها باللغتين العربية والإنجليزية.
وحثت حركة النهضة قوى الإصلاح والتغيير في المنطقة، وسائر أصدقاء خاشقجي ومحبيه في العالم، على "حماية مآثره في الدفاع عن قيم الحرية والكرامة".
وأمس الاثنين، نددت تونس على لسان وزير الخارجية خميس الجهيناوي بمقتل خاشقجي، مشددة على ضرورة "عدم استغلال" هذا الأمر لاستهداف الرياض.
وبعد 18 يوما على وقوع الجريمة، أقرت المملكة فجر السبت الماضي بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون على ذمة القضية، دون الكشف عن مكان جثمان خاشقجي.
غير أن الرواية الرسمية السعودية تلك قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، آخرها إعلان مسؤول سعودي في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي في 2 أكتوبر، لتخديره وخطفه قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
واليوم، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة أمام الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية بالبرلمان، وجود "أدلة قوية" لدى بلاده على أن جريمة قتل خاشقجي "عملية مدبر لها وليست مصادفة"، وأن "إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي".