31 ديسمبر 2021•تحديث: 31 ديسمبر 2021
تونس / علاء حمودي / الأناضول
حملت حركة النهضة، الجمعة، الرئيس التونسي قيس سعيد "المسؤولية المباشرة في عملية اختطاف القيادي نور الدين البحيري (نائب رئيس الحركة)".
وقال محمد القوماني، عضو المكتب التنفيذي للحركة في مؤتمر صحفي: "نحمل المسؤولية المباشرة لرئيس الجمهورية في عملية اختطاف البحيري لأنه حرض عليه في خطاباته".
وأضاف أن "ما يحدث هو تكرار لممارسات الاستبداد وخطوة تصعيدية تجاه الشخصيات المناهضة للانقلاب، ومطلبنا إطلاق سراح البحيري من الجهات الرسمية أو أن تكون مسؤولة على سلامته".
ورأى أن "ما حصل انحراف عن المسار الديمقراطي (..) وبات تفسير القوانين شخصيا يخدم فقط مصلحة شخص الرئيس، للوصول إلى مبتغاه السياسي".
من جانبها، أكدت زينب البراهمي، عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة في المؤتمر ذاته، أنه "ليس هناك إذن تفتيش أو أي إجراء قضائي، وما تم للبحيري عملية اختطاف".
وأضافت: "لا نعرف حتى الآن المكان الذي اقتيد إليه البحيري، رغم أنه لا يوجد أي متابعة قانونية في حقه سواء من المحاكم المدنية أو العسكرية".
وأشارت البراهمي (محامية) إلى أن "الحالة الصحية للبحيري حساسة، ولا نعرف ما يمكن أن يحدث له في الوقت الراهن، وما حصل غالبا هو تعليمات موجهة باتجاه أشخاص بعينهم كشفوا عن رأيهم بأنهم ضد الانقلاب".
وفي وقت سابق الجمعة، أعلنت "النهضة"، في بيان، أنه "تم صبيحة اليوم اختطاف نائب رئيس الحركة، النائب بالبرلمان نور الدين البحيري من طرف رجال أمن بالزي المدني، واقتياده إلى جهة غير معلومة".
ولم تعلق السلطات أو الرئاسة التونسية على ما أورده القوماني وبيان "النهضة" حتى الساعة 16:00 (ت.غ).
والبحيري (63 عاما)، محام وسياسي، وشغل منصب وزير العدل بين عامي 2011 و2013، ثم أصبح وزيرا معتمدا لدى رئيس الحكومة بين 2013 و2014.
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تشهد تونس أزمة سياسية، على خلفية إجراءات استثنائية أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس تلك الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بحكم الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987 ـ 2011).