31 أغسطس 2020•تحديث: 31 أغسطس 2020
طرابلس/ وليد عبد الله/ الاناضول
أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، الإثنين، إصابة موظف في حقل نفطي جنوبي البلاد، بفيروس كورونا، نتيجة مخالطته لعناصر من مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.
وقالت المؤسسة في بيان، إن "أحد الموظفين الأجانب العاملين في حقل الشرارة (جنوب) أصيب بكورونا نتيجة مخالطته لعناصر حرس المنشآت (مليشيا حفتر) بسبب تواجدهم الدائم وغير المنضبط بالورشة التابعة للحقل".
وأعربت عن "الاستياء الشديد" إزاء استمرار عسكرة حقول النفط، بعد أن اقتحم 20 عنصرا مسلحا من مليشيا حفتر حقل "الشرارة"، السبت، متجاهلين الإجراءات الاحترازية للوقاية من الوباء.
وأوضحت أن المجموعة المسلحة دخلت السكن المخصص لإقامة الموظفين، وطالبت إدارة الحقل بتوفير 150 وجبة طعام للمسلحين المرافقين لها.
ونقل البيان، عن رئيس مؤسسة النفط مصطفى صنع الله، قوله إن "تكرار مثل هذه الحوادث يعرض حياة موظفينا للخطر، ويجعل من أداء عملهم مهمة شبه مستحيلة".
وأضاف صنع الله: "لم نعد نملك أية سلطة تمكننا من تطبيق الإجراءات الوقائية من كورونا".
وأشار أن إدارة شركة "أكاكوس" (مشغلة حقل الشرارة) بصدد إخلاء الحقل وإيقاف العمليات به بالكامل، مما سيترتب عليه توقف إمدادات الوقود لمحطة كهرباء أوباري الغازية (جنوب).
وظلت مليشيا حفتر المدعوم من روسيا والإمارات، تغلق حقول ومنشآت نفطية ليبية منذ 17 يناير/كانون الثاني 2020، ما ادى الى تراجع حاد في إنتاج ليبيا من النفط إلى أقل من 100 ألف برميل يوميا، من حوالي 1.2 مليون برميل قبل الإغلاق.
وانتعشت آمال الليبيين باستعادة إنتاج وتصدير النفط إلى مستواه قبل الإغلاق، بعد إعلان فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي للحكومة، وعقيلة صالح رئيس برلمان طبرق في بيانين متزامنين يوم 21 أغسطس/آب الجاري، وقفا لإطلاق النار والأعمال القتالية في البلاد.
ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع مليشيا حفتر، الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة.