العراق / سرهاد شاكر / الأناضول
بحث رئيس "جبهة الإنقاذ والتنمية" أسامة النجيفي، والسفير التركي لدى العراق فاتح يلدز، التظاهرات التي تشهدها البلاد، وعملية "نبع السلام" شمالي سوريا.
ويشهد العراق، منذ الجمعة، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر الجاري وأسفرت عن مقتل 100، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجا و8 من أفراد الأمن.
وذكر المكتب الإعلامي للنجيفي، في بيان تلقت الأناضول نسخة منه، أن رئيس جبهة الإنقاذ والتنمية، استقبل يلدز، الأربعاء في بغداد.
وهنأ السفير التركي، النجيفي بتشكيل "جبهة الإنقاذ والتنمية"، فيما استمع الأخير لعرض قدمه يلدز، عن العملية العسكرية التركية (نبع السلام) ضد الإرهاب شمالي سوريا.
وفي 9 أكتوبر الجاري، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي "ي ب ك/ بي كا كا" و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وفي 17 من الشهر نفسه، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، عقبه اتفاق مع روسيا في 22 من الشهر ذاته.
ومنتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن النجيفي إطلاق مشروع سياسي جديد باسم "جبهة الإنقاذ والتنمية" في 7 محافظات عراقية، تضم شخصيات وقيادات سياسية سنية، وعددا من الزعماء القبليين والأساتذة الجامعيين والناشطين.
كما بحث الجانبان "العلاقات الثنائية، والجهود التركية في مجال إصلاح الجسر الرابع في الموصل، والمطار الدولي فيها".
وبحسب البيان، أكد النجيفي "أهمية وضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ومنع أية عملية تغيير ديموغرافي تطال مجتمع هذه المنطقة".
ودعا إلى "ضرورة تقديم المساعدة للعراق، وبخاصة ما يتعلق بإصلاح ما دمر بسبب الإرهاب والعمليات العسكرية".
وقدم النجيفي "عرضا للواقع السياسي، وما يشهده البلد من حراك فيما يتعلق بالتظاهرات القائمة، وأكد مواقف جبهة الإنقاذ والتنمية، ومبادرتها للوصول إلى حلول نهائية للأزمة القائمة".
والأربعاء، قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (رسمية تابعة للبرلمان)، إن عدد قتلى الاحتجاجات المناهضة للحكومة ارتفع إلى 100 خلال 6 أيام.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة، إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.
ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.