06 نوفمبر 2021•تحديث: 07 نوفمبر 2021
بهرام عبد المنعم / الأناضول
أعلن تجمع "المهنيين السودانيين"، قائد الحراك الاحتجاجي في البلاد، السبت، عن مقترح إعلان سياسي يشمل تشكيل سلطة انتقالية مدنية مدتها 4 سنوات، واختيار شخصية مستقلة لرئاسة الحكومة، ومجلس وزراء من كفاءات، وتشكيل برلمان خلال شهرين، وإلغاء الإعلان الدستوري.
جاء ذلك وفق نص الإعلان الذي حمل اسم "الإعلان السياسي لاستكمال ثورة ديسمبر"، ونشره "التجمع" عبر صفحته على "فيسبوك"، لافتا إلى أنه أعده بمشاركة قوى المقاومة الشعبية والسياسية والاجتماعية والنقابية والمطلبية.
وينص الإعلان على "استكمال الانتقال المدني الديمقراطي بالمقاومة السلمية للانقلاب، وتشكيل سلطة انتقالية مدنية مدتها 4 سنوات وإلغاء الوثيقة الدستورية الموقعة عام 2019، وما تأسس عليها".
وفي 21 أغسطس/أب 2019، وقع كل من المجلس العسكري (المحلول) وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، وثيقتي "الإعلان الدستوري" و"الإعلان السياسي"، بشأن هياكل وتقاسم السلطة في الفترة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.
كما يشمل الإعلان السياسي المقترح "اختيار شخصية وطنية مستقلة لرئاسة مجلس الوزراء من قبل القوى الموقعة على الإعلان وميثاق استكمال ثورة ديسمبر/كانون الأول (التي أطاحت بالبشير)، والتي تُفوض لاختيار مجلس وزراء لا يتجاوز العشرين عضوا من كفاءات وطنية ملتزمة وذات موقف سياسي ووطني متسق مع ثورة ديسمبر وأهداف التغيير الجذري دون محاصصة حزبية".
كما ينص المقترح على أن "يكون مجلس الوزراء مسائلا أمام البرلمان، وأن تتوافق القوى الموقعة على الإعلان والميثاق على اختيار مجلس سيادي مدني مصغر لا يتجاوز الخمسة أعضاء بصلاحيات تشريفية".
ويقترح الإعلان السياسي، أيضا، "تشكيل المجلس التشريعي خلال شهرين عبر اختيار القوى الثورية القاعدية في 189 محلية بالبلاد لشخصيات تمثلها، إلى جانب 61 مقعدا مخصصة للتمثيل النوعي (النقابيين والمهنين والكائنات المطلبية والفئوية الأخرى بما يضمن التمثيل العادل للشباب والمرأة)".
إضافة إلى "الشروع في الإعداد لانتخابات عامة شفافة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية يختار عبرها السودانيون من يحكمهم وتكون انطلاقة للتداول السلمي الديموقراطي للسلطة".
ويطالب الإعلان، كذلك، بـ"إعادة هيكلة القوات المسلحة عبر تغيير عقيدتها لتتماشى مع دورها في حماية الوطن والدستور، وتصفية جهاز أمن حكومة الرئيس المعزول عمر البشير، وتأسيس جهاز أمن قومي جديد مهمته جمع وتحليل المعلومات التي تهم الأمن الوطني وتقديمها للجهات العدلية والتنفيذية".
وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول المنصرم، أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ بالبلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، بعد ساعات من اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين.
وقبل إعلان قرارات الجيش، كان السودان يعيش منذ أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، عام 2020.