Muetaz Wannes
08 يوليو 2026•تحديث: 08 يوليو 2026
طرابلس / معتز ونيس / الأناضول
شدد رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الأربعاء، على أن نجاح أي تسوية سياسية في بلاده يتطلب أن تكون شاملة ومستدامة، وأن تتم عبر حوار مباشر بين المؤسسات الرسمية المعنية.
جاء ذلك خلال لقاء بالعاصمة طرابلس، جمع المنفي ونائبه عبد الله اللافي، بمستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس والوفد المرافق له، وفق بيان للمجلس الرئاسي.
ومنذ أشهر، يجري الحديث في ليبيا عن مبادرة أمريكية لحل الأزمة السياسية، أشار إليها بولس مؤخرًا دون الكشف عن تفاصيلها، يُتداول أنها تقوم على دمج حكومة الوحدة الوطنية مع الحكومة المكلفة من مجلس النواب، وتشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة صدام حفتر بدلاً من المنفي.
ورفض المنفي حصر الحل في أطراف بعينها أو فرضه من الخارج، مؤكدًا أن إشراك المؤسسات الرسمية في الحوار "يضمن إنتاج توافق مستدام لا يقتصر على ترتيبات وقتية أو تفاهمات محدودة قد تعيد إنتاج الانقسام".
وبحث اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية والجهود المبذولة للدفع نحو تسوية شاملة تنهي الانقسام وتهيئ الظروف لإجراء الانتخابات، مع التشديد على "أهمية توسيع دائرة النقاش بما يحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها ويمهد لمسار انتخابي يشارك فيه الليبيون كافة".
وأشار المنفي إلى أن المجلس الرئاسي منفتح على جميع الجهود الدولية الداعمة للاستقرار، شريطة أن تستند إلى توافق وطني واسع، وأن تراعي التوازن بين المؤسسات والمكونات الليبية، بما يعزز فرص نجاح أي مبادرة سياسية ويحول دون فرض حلول جزئية أو مؤقتة.
من جانبه، أعرب بولس عن تقديره لما طرحه المنفي، مؤكداً دعم الولايات المتحدة "مساراً سياسياً شاملاً يشارك فيه الجميع، ويقود إلى تهيئة الظروف المناسبة لإجراء انتخابات وطنية".
وأفاد بولس بحرص الولايات المتحدة على العمل مع الأطراف الليبية لدعم توحيد المؤسسات وتحقيق الاستقرار.
تأتي هذه التحركات ضمن جهود لإنهاء الأزمة بين حكومتين؛ إحداهما عينها مجلس النواب مطلع 2022 برئاسة حماد ومقرها بنغازي، والأخرى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس، على أمل أن تؤدي الانتخابات إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة ووضع حد للفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.