08 أبريل 2017•تحديث: 08 أبريل 2017
حسين القباني/ الأناضول
وصف المفكر العربي، عزمي بشارة، الضربة الأمريكية للنظام السوري بـ"الرسالة التأديبية"، معربا عن اعتقاده أن حل الأزمة السورية بات بيد موسكو وواشنطن وأن الأخيرة "لا تريد إسقاط بشار الأسد بدون اتفاق على البدائل".
ونفذت الولايات المتحدة، فجر الجمعة، هجوما بصواريخ عابرة من طراز "توماهوك"، استهدفت قاعدة "الشعيرات" التابعة لنظام الأسد بريف حمص، ردا على قصف الأخير بلدة "خان شيخون" السورية في إدلب بالأسلحة الكيميائية.
فيما أدان نظام الأسد وروسيا الهجوم، شهدت الضربة الأمريكية تأييد عدد من الدول الغربية والخليجية.
وقال بشارة، في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك"، إن "النظام السوري أُبلغ بالقصف قبل ساعات من وقوعه بواسطة روسيا، وهذا يعني أن الرسالة استعراضية وتأديبية في الوقت ذاته".
وأضاف أن الرسالة الأمريكية "مفادها لا تحرجونا أكثر باستخدام السلاح الكيميائية، فلا يمكن انتقاد (الرئيس الأمريكي السابق باراك) أوباما على تقصيره والسير على خطاه حذو النعل بالنعل".
وحول نتائج الضربة الأمريكية، تابع المفكر العربي "أثرها الرئيسي أن الفاعلين الرئيسيين أصبحوا أمريكا وروسيا، وبينهما سوف تدور المفاوضات المقبلة (..) موسكو ظهرت عاجزة وأنها فاعلة فقط نتيجة امتناع أمريكا عن الفعل".
وقال "لو أرادت الإدارة الأميركية إسقاط الأسد لكان لها ذلك بسهولة، باختلاف عنوان القصف ومدته، لكنها لا تريد إسقاط الأسد بدون اتفاق على البدائل".
وفي قراءته لمستقبل المرحلة المقبلة، أضاف "المرحلة القادمة تتوقف على رغبة الولايات المتحدة وروسيا بوقف التوتر بينهما والتوصل إلى حل في سوريا، أو مواصلة تسجيل نقاط حتى التوصل إلى حل".
واليوم الجمعة، قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، في كلمتها خلال جلسة مجلس الأمن، حول سوريا إن بلادها مستعدة لشن المزيد من الضربات العسكرية في سوريا، معربة في نفس الوقت عن أملها في ألا تضطر واشنطن لذلك.
وقتل أكثر من 100 مدني، وأصيب أكثر من 500 غالبيتهم من الأطفال باختناق، في هجوم بالأسلحة الكيميائية شنته طائرات النظام، الثلاثاء الماضي، على "خان شيخون" وسط إدانات دولية واسعة.