03 مايو 2018•تحديث: 03 مايو 2018
الرباط / خالد مجدوب / الأناضول
أعرب المغرب، الأربعاء، عن أسفه لما وصفه بـ "موقف العداء الثابت للجارة الجزائر".
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية المغربية حصلت الأناضول على نسخة منه، صدر عقب استدعاء الجزائر، مساء الأربعاء، سفير المغرب لديها حسن عبد الخالق، احتجاجا على تصريحات لوزير الخارجية المغربي، بمناسبة إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وإيران، أول أمس الثلاثاء.
وأشارت الخارجية المغربية في بيانها إلى أنه رغم الموقف الجزائري، فإن "المملكة تظل متمسكة بالحفاظ على الروابط القوية مع الشعب الجزائري الشقيق، وستواصل العمل من أجل تطوير العلاقات الثنائية على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل".
وقال البيان إن "المغرب يتفهم حرج الجزائر، وحاجتها للتعبير عن تضامنها مع حلفائها حزب الله وإيران والبوليساريو، ومحاولتها إنكار دورها الخفي في هذه العملية ضد الأمن الوطني للمملكة".
واعتبر البيان أن "المملكة المغربية تتوفر على معطيات دقيقة وأدلة دامغة تتعلق بالدعم السياسي والإعلامي والعسكري الذي يقدمه حزب الله للبوليساريو بتواطؤ مع إيران، وقد أخذت السلطات المغربية الوقت الكافي للقيام بدراسة دقيقة لمجموع هذه العناصر، قبل أن تتخذ قرارها بكامل المسؤولية".
وبحسب البيان، فإنه "عندما يتعلق الأمر بدور الجزائر في قضية الصحراء ودعمها الفاضح للبوليساريو، فإن المغرب ليس في حاجة إلى الاشارة إلى تورط هذا البلد ولا إلى اتهامه بشكل غير مباشر، فمن المعروف أن الجزائر ومنذ 1975 تحتضن وتسلح وتمول وتدرب انفصاليي البوليساريو وتتعبأ دبلوماسيا من أجلهم".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الجزائرية.
واستدعت الجزائر مساء الأربعاء، السفير المغربي لديها احتجاجا على تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الثلاثاء، التي أعلن فيها قطع بلاده علاقاتها مع طهران.
وأوضح بوريطة، أن "الرباط لديها معلومات تفيد بإقدام دبلوماسيين بالسفارة الإيرانية في الجزائر على تسهيل عملية لقاء قياديين بحزب الله بقياديين بالبوليساريو".
وفي وقت سابق الأربعاء، نفت وزارة الخارجية الإيرانية "بشدة" الاتهامات المغربية.
وبدأ النزاع حول إقليم الصحراء عام 1975 بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول الخلاف بين المغرب و"البوليساريو" إلى نزاع مسلح استمر حتى 1991 بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح كحل حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" بتنظيم استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.