الخرطوم / بهرام عبد المنعم / الأناضول
رفضت المعارضة المسلحة في جنوب السودان بقيادة ريك مشار، ومجموعة "التحالف المعارض" (يضم 9 فصائل)، الثلاثاء، التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق النهائي للسلام.
فيما وقّع على الاتفاق الوفد الحكومي برئاسة سلفاكير ميارديت، و"مجموعة المعتقلين السابقين" وأحزاب سياسية أخرى، حسب تصريحات صحفية لوزير الخارجية السوداني، الدرديري محمد أحمد، تابعها مراسل الأناضول.
وأعرب الدرديري عن استغرابه من الأسباب التي صاغتها الأطراف الرافضة للتوقيع على الاتفاق لموقفها هذا، ومنها أن يكون اتخاذ القرار داخل الحكومة بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائها عوضا عن الثلثين.
وأوضح الوزير السوداني أن "هذه النقطة لم تكن ضمن النقاط العالقة، ولم تحل للوساطة، ولم تكن موضوعا للتفاوض مطلقا، وناقشتها مجموعة مشار لأول مرة قبل يومين".
وقال: "أي نقطة لم تحل إلينا رسميا لا ننظر إليها إلا إذا قبل ذلك جميع الأطراف".
ورأى أن اعتماد هذا الشرط "يعني ميلاد حكومة غير قادرة على العمل".
كما أوضح الوزير السوداني أن "مجموعة التحالف المعارض رأت، أيضا، تضمين النص المقترح من قبل الوساطة بشأن قضية معالجة آليات فض النزاع حول حدود الولايات وعددها، في الاتفاقية".
وأضاف الدرديري في هذا الصدد: "نرى أن هذا النص ليس جزءا من الاتفاقية، وينبغي أن يقدم بشكل مستقل ومنفصل عن الاتفاقية لقمة إيغاد المرتقبة بهذا الصدد".
وذكر أن الاتفاق بشكله النهائي الحالي سيرفع لـ"إيغاد" (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا) للتوقيع عليه، ومن ثم تحدد الهيئة تاريخا للتوقيع النهائي.
والسبت، استأنفت بالعاصمة السودانية الخرطوم، أطراف النزاع في جنوب السودان، المفاوضات حول القضايا العالقة.
وتنخرط في المفاوضات كل من الحكومة والمعارضة المسلحة، وأحزاب الداخل، والمعتقلين السياسيين السابقين.
وتتضمن المفاوضات عدد الولايات، ودور ومهام النائب الأول للرئيس، وإنشاء الوزارات الجديدة، واللجنة التحضرية للمؤتمر الدستوري (المعني بوضع دستور البلاد).
وإثر مفاوضات في الخرطوم بوساطة "إيغاد"، وحضور الرئيسين، السوداني عمر البشير، والأوغندي يوري موسفيني، وقع سلفاكير ومشار، في 27 يونيو/حزيران الماضي، اتفاقا بوقف دائم لإطلاق النار.
وتلى ذلك، توقيع فرقاء جنوب السودان، في7 يوليو/تموز الماضي، على اتفاق الترتيبات الأمنية، ثم توقيع اتفاق حول اقتسام السلطة والثروة، في 5 أغسطس/آب الجاري.
وعام 2011، انفصل جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي، وتشهد منذ 2013 حربا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة.
وخلفت الحرب نحو عشرة آلاف قتيل، وشردت مئات آلاف المدنيين، ولم يفلح اتفاق سلام أبرم في أغسطس / آب 2015 في إنهائها.