13 يوليو 2023•تحديث: 16 يوليو 2023
وليد عبد الله / الأناضول
دعا رئيس "الأعلى للدولة" الليبي خالد المشري، النائب العام إلى "تحرك عاجل" بشأن منع أعضاء بالمجلس من السفر الخميس عبر مطار معيتيقة في طرابلس ومصادرة جوازاتهم.
جاء ذلك في خطاب وجهه المشري إلى النائب العام الصديق الصور، اطلعت عليه الأناضول.
وقال المشري في الخطاب: "أفيدكم أنه في العاشرة من صباح الخميس، تم منع أعضاء من المجلس الأعلى للدولة من السفر عبر مطار معيتيقة ومصادرة جوازاتهم"، دون تحديدهم.
وأضاف أن المنع جاء "بتعليمات من رئيس جهاز الأمن الداخلي التابع لرئيس حكومة الوحدة الوطنية (عبد الحميد الدبيبة) وطلب منهم مراجعة الإدارة الرئيسية للجهاز".
وفي كلمة مصورة نشرها بوقت لاحق عبر حساب المجلس على فيسبوك، حمل المشري رئيس حكومة الوحدة الوطنية مسؤولية سلامة أعضاء المجلس الأعلى للدولة من أي اعتداء لفظي أو جسدي.
وأكد أن "المجلس مصر على الذهاب قدما في إجراء الانتخابات وإن المؤامرات والتهديدات لن تجدي نفعا مع المجلس وإن الخطوات الحقيقية والجادة في التوجه للانتخابات قوبلت برفض قاطع وقوي من قبل الحكومة وبعض القوى المسيطرة بحكم الأمر الواقع لأنهم مستفيدون من هذا الوضع".
وأضاف: "بعدما أصبحت هناك خطوات جدية وحقيقية لإجراء الانتخابات تحركت الحكومة ضد المجلس الأعلى للدولة وبكل الطرق وبدأت التضيق على المجلس بمحاولة منع عقد الجلسات وترهيب الأعضاء والتشويه الإعلامي".
فيما لم يصدر على الفور تعليق من قبل حكومة الوحدة الوطنية على ما ذكره المشري.
واعتبر المشري هذه الخطوة "جريمة اعتداء على حرية التنقل التي تكفلها القوانين والتشريعات النافذة"، داعيا النائب العام إلى "اتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيال الجريمة وبشكل عاجل".
يأتي هذا التطور بعد يومين من اعتماد "الأعلى للدولة" خريطة طريق تنص على إجراء الانتخابات بعد 240 يوما من إقرار القوانين الانتخابية، وفق عضو المجلس ماما سليمان بلال للأناضول.
وقال بلال: "خريطة الطريق التي اعتمدها اليوم (الثلاثاء) المجلس تنص على تشكيل حكومة موحدة لتنفيذ الاستحقاق الانتخابي، وكذلك تنص على إجراء الانتخابات بعد 240 يوما من إقرار القوانين الانتخابية".
ودعا البعثة الأممية إلى "العمل على تيسير لقاء يجمع الأطراف السياسية للتوافق على خريطة طريق للانتخابات وفق مخرجات اللجنة المشتركة (6+6)".
وفي الآونة الأخيرة، توصلت لجنة "6+6" المشكلة من مجلسي النواب والأعلى للدولة إلى قوانين انتخابية أحدثت بعض نقاطها جدلا في البلاد ومطالبات بتعديلها، بينما تُصر اللجنة على أن "قوانينها نهائية ونافذة".
وترعى البعثة الأممية حوارا سياسيا بهدف إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قبل نهاية 2023 لحل أزمة الصراع على السلطة منذ مطلع 2022، بين حكومة كلفها مجلس النواب (شرق) وأخرى معترف بها من الأمم المتحدة وهي حكومة الوحدة برئاسة الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة "إلا لحكومة يكلفها برلمان جديد منتخب".