28 مارس 2018•تحديث: 29 مارس 2018
تونس/ سيف الدين بن محجوب/ الأناضول
اتهم المنصف المرزوقي، الرئيس التونسي السابق، اليوم الأربعاء، رافضي التمديد لولاية هيئة "الحقيقة والكرامة"، بالوقوف "ضد مسار العدالة" منذ البداية.
يأتي ذلك على خلفية جلسة عاصفة في البرلمان، أمس الأول الإثنين، صوّت خلالها 68 نائبا من بين 70 حضروا الجلسة، من أصل 217 بالبرلمان، على رفض تمديد ولاية الهيئة، وسط انسحاب الكثير من النواب.
وشدد المرزوقي، وهو رئيس حزب "حراك تونس الإرادة" (3 نواب)، على تأييده لقرار هيئة "الحقيقة والكرامة" بمواصلة عملها لسنة أخرى رغم موقف البرلمان.
وقال الرئيس التونسي السابق، خلال مؤتمر صحفي بتونس العاصمة، على أن" قرار هيئة الحقيقة والكرامة (التمديد) يأتي في صلب القانون، عكس القرار الذي اتخذه البرلمان وهو خرق للقانون".
واعتبر أن الهيئة أدت عملها، خلال السنوات الأربع الماضية، حيث استمعت إلى أكثر من 49 ألف متضرر من انتهاكات حقوق الإنسان.
وأشار المرزوقي، إلى أن الأطراف التي صوتت ضد تمديد عمل الهيئة، هي نفسها التي "كانت ضد قيامها أصلا، ولا تؤمن بمسار العدالة الانتقالية".
وأضاف أن التصويت يأتي في إطار "إجراءات متتالية تهدف لضرب المسار الديمقراطي ومسار الثورة".
و"هيئة الحقيقة والكرامة" دستورية مستقلة، معنية بتنفيذ قانون العدالة الانتقالية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في عهد الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1956ـ1987)، وزين العابدين بن علي (1987ـ2011)، وفترة ما بعد ثورة 2011 وحتى نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2013.
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلنت رئيسة الهيئة سهام بن سدرين، رفضهم تصويت البرلمان بعدم التمديد لأعمال هيئتها إلى نهاية 2018.
وفي فبراير/شباط الماضي، قررت الهيئة تمديد عملها لغاية نهاية العام الجاري، دون طلب أي ميزانية إضافية، معللة ذلك بعدم التعاون الكافي معها من جانب "جزء كبير من مؤسسات الدولة".
وفي نهاية جلسة صاخبة بالبرلمان، أمس الأول الإثنين، رفض 68 نائبا من كتل "نداء تونس" (56 مقعدا من أصل 217) وحزب "أفاق تونس" (10 مقاعد) وحركة "مشروع تونس" (21 مقعدا، ويضم منشقين عن حزب نداء تونس) و"الكتلة الوطنية" (10 مقاعد) طلب التمديد في عهدة الهيئة، وتحفظ نائبان.
واعتبر المصوتون ضد تمديد الولاية أن "الهيئة" حصلت على مدة كافية لممارسة مهامها ولا يوجد ما يبرر التمديد.
فيما انسحب من الجلسة ذاتها نواب كتل حركة النهضة (68 مقعدا) والجبهة الشعبية (15 مقعدا) والكتلة الديمقراطية (12 مقعدا) ولم يشاركوا في عملية التصويت، معتبرين أن انعقاد الجلسة "غير قانوني".