سوسن القياسي
بغداد – الأناضول
شدد نوري المالكي، رئيس وزراء العراق والقائد العام للقوات المسلحة، على ضرورة إبعاد الجيش عن ساحة التنافس السياسي.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها المالكي، اليوم الأحد بالعاصمة بغداد، في الاحتفالية المركزية بمناسبة الذكرى الـ92 لتأسيس الجيش العراقي.
وقال إن "الجيش لا يمكن أن يكون أداة قمعية في الداخل وأداة عدوانية في الخارج كما كان عليه في زمن النظام السابق"، معتبرًا أن "الجيش العراقي تضررت سمعته كثيرًا بسبب سياسة النظام السابق، أما اليوم فقد استعاد ثقة الشعب به وثقته بنفسه".
وأضاف المالكي أن الجيش "يجب أن يكون رادعًا لكل من يريد التعرض لسيادة العراق بأعلى مستوى ومجهز بأحدث الأسلحة والمعدات العسكرية وأكثرها تطورًا لأنه درع البلاد وترسانتها الحامية وهذا ما نقوم به الآن ونسعى إلى تطويره".
وأوضح أنه "لا تمكن مقارنة ما يحصل عليه الجيش العراقي من تجهيز بما ينفق على تجهيز الجيوش وتدريبها في المنطقة"، لافتًا إلى أنه: "كلما قررنا رصد مبالغ معينة من الميزانية العراقية لتجهيز الجيش ارتفعت الأصوات المعارضة".
وأشار رئيس الوزراء العراقي إلى "أهمية إبعاد القوات العسكرية المسلحة وعملية تجهيزها عن التنافس السياسي مع أهمية الحفاظ على أمن واستقرار العراق"، مطالبًا "بمحاسبة كل من يدعو إلى تسييس الجيش".
كان رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي دعا منتسبي الجيش العراقي، في بيان له أمس السبت، إلى صون مهنية واستقلالية مؤسستهم بعيدًا عن الشؤون والتأثيرات السياسية وتقلبات الأزمات الداخلية وتقاطعات العقائد الحزبية ورغبات الطوائف وميول الفئات ونزوات الأفراد.
وخرج آلاف العراقيين مؤخرًا في مظاهرات واعتصامات في عدة مدن ومحافظات، تطالب حكومة نوري المالكي بإجراءات إصلاحية، تشمل إطلاق سراح معتقلين، وتعديلات في قانون الإرهاب، الذي يتهم المالكي باستخدامه لملاحقة خصومه السياسيين.