المالكي: اختيار حكومة العراق "شأن وطني يجب احترامه"
رئيس ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي ناقش أيضا مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق جوشوا هاريس رؤية "الإطار التنسيقي" لمسار الحكومة المقبلة
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
شدد رئيس ائتلاف "دولة القانون" في العراق نوري المالكي، السبت، على أن اختيار الحكومة في بلاده "شأن وطني يجب أن يُحترم".
يأتي ذلك وسط معارضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لترشيح "الإطار التنسيقي" المالكي لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة المزمع تشكيلها عقب اختيار مرتقب لرئيس للجمهورية من أعضاء البرلمان، في جلسة مقررة غدا الأحد.
وفي رده على أسئلة صحفيين عبر نافذة التواصل بالموقع الإلكتروني للمكتب الإعلامي التابع له، قال المالكي إن "ما أفرزته الانتخابات المتعاقبة يؤكد أن الشعب العراقي ومؤسساته المعنية ببناء الدولة، استلهموا معاني الديمقراطية والحرية والشراكة السياسية"، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".
وتابع: "من هذا المنطلق نؤكد أننا لن نتخلى عن هذا الإنجاز، ولن نفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به ويرى فيه الكفاءة لقيادة المرحلة".
وأضاف: "نحترم إرادتنا الوطنية وقرارنا المستقل، ونتطلع إلى أن يحترم الآخرون هذا القرار كما نحترم إرادتهم في إدارة شؤونهم".
وقال المالكي: "اختيار حكومتنا وقياداتنا شأن وطني يجب أن يُحترم، كما نحترم خيارات الآخرين".
وأعرب عن تطلعه إلى "إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى، لاسيما الدول التي تعاونت معنا والتي ستتعاون مستقبلا، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة، بعيدا عن أي تدخل أو علاقات سلبية".
واختتم المالكي حديثه بالقول إن "احترام إرادتنا وديمقراطيتنا وحق شعبنا في اختيار نظامه السياسي وقياداته عبر المؤسسات الدستورية يمثل مبدأ ثابتاً لدينا، وسنمضي في اعتماد هذه الإرادة ولن نتراجع عنها".
والجمعة، استقبل المالكي القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق جوشوا هاريس، وبحث معه "سبل تعزيز العلاقات الثنائية، ومناقشة الحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل بقية الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة المقبلة".
والثلاثاء الماضي، طالب ترامب العراق بالامتناع عن انتخاب المالكي رئيسا للوزراء، بينما تمسك الأخير بترشيحه، معتبرا طلب واشنطن "تدخلا سافرا" في الشؤون الداخلية لبلاده.
كما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية بالبلاد، التدخلات الأمريكية في ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.
وشغل المالكي منصب رئاسة الوزراء لفترتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، شهد العراق خلالهما تحديات أمنية كبيرة، ولا سيما تصاعد هجمات تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي استولى على نحو ثلث مساحة البلاد، قبل أن تعلن بغداد في 2017 "تحقيق النصر" عليه.
وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، شهد العراق انتخابات برلمانية بلغت نسبة المشاركة فيها 56.11 بالمئة، أسفرت عن انتخاب أعضاء مجلس النواب، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
