???? ?????
29 مايو 2016•تحديث: 30 مايو 2016
القاهرة/ حسين محمود / الأناضول
قال رأس الكنيسة المصرية، البابا توضروس الثاني، مساء اليوم الأحد، إنه يرفض الصلح قبل تطبيق القانون على المتورطين في أحداث عنف بين مسلمين ومسيحيين شهدتها قرية وسط مصر، نهاية الأسبوع الماضي.
جاء ذلك في بيان بعنوان " قداسة البابا: القانون أولا والصلح ثانيا"، أصدرته الكنيسة المصرية، مساء اليوم، واطلع عليه مراسل الأناضول.
ويتضمن البيان تفصيلا لـ"اتصال هاتفي أجراه تواضروس، مع الأنبا مكاريوس الأسقف العام لمحافظة المنيا (وسط) (فوضه البابا قبل ذلك بمتابعة الأزمة) اليوم، للوقوف على مجريات الأمور بخصوص الحادث الذي وقع على خلفية رفض مسلمين ما تردد عن "علاقة عاطفية" بين مسلمة ومسيحي، تطورت لحرق منازل، و"الاعتداء" علي سيدة مسيحية.
ونهاية الأسبوع الماضي، شهدت قرية الكرم بمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا، أحداث عنف إثر ما تردد عن "وجود علاقة عاطفية" بين شاب مسيحي وسيدة مسلمة، أثارت حفيظة المسلمين بالقرية.
وفي وقت سابق، قالت الكنيسة المصرية، إن العشرات قاموا بـ"تجريد مسيحية (سبعينية) من ملابسها"، مما دعا الرئاسة المصرية وجهات رسمية بالدولة منذ الخميس الماضي للتحرك لوقف الأزمة، وتم القبض على نحو 18شخصًا، وفق مصادر أمنية وبيانات.
ووفق بيان الكنيسة الصادر اليوم، "شدد تواضروس (موجود حاليا بالنمسا في رحلة علاجية)، خلال الاتصال (مع الأنباء مكاريوس) على ضرورة إعمال القانون أولا ثم يأتي الصلح بعد ذلك (بخصوص الأحداث)".
وأشار تواضرس في البيان ذاته، إلى أن "بيان رئاسة الجمهورية (صادر الخميس الماضي) أكد على هذا المعنى أيضا وأن الشعب المصري بجميع طوائفه يطالب بأن يأخذ العدل مجراه".
ولم يوضح البيان الكنسي ما إذ كان توضيح البابا بخصوص اللجوء للصلح بعد تطبيق القانون، قد جاء تعقيبا عن مطالبات للمصالحة أثيرت عقب حادث المنيا، من سياسيين ورجال دين، واعتادت أن تتم في الخلافات الطائفية في السنوات الأخيرة أم لا.
والجمعة الماضية، طالب بابا الكنيسة المصرية، المسؤولين في البلاد، بوضع حد لأحداث الفتنة الطائفية بالمنيا، قائلا: "ربما يكون هذا الدرس فرصة لكل المسؤولين في الدولة أن يلتفتوا إلى هذه المحافظة (المنيا)، التي لا تمر فترة إلا وتقع فيها أحداث مؤلمة، تتعب مصر وتشوه صورتها أمام العالم"، وفق بيان.
يذكر أن محافظة المنيا كانت قد شهدت أكثر من موجة عنف طائفية، دامية كانت أبرزها آواخر عام 2013، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وإضرام النار في عدد من الكنائس والمنازل في عدة قرى، على خلفية اكتشاف علاقة عاطفية بين شاب مسيحي وفتاة مسلمة، وبسبب خلاف على قطعة أرض.
وقال تقرير المبادرة المصرية حول حرية المعتقد في الربع الثالث من عام 2009 إن المنيا استمرت مركزاً رئيسياً للعنف الطائفي، سواء كان مرتبطاً ببناء الكنائس أو إقامة الشعائر الدينية للمسيحيين، أو على خلفية شائعات بشأن علاقات عاطفية بين مسلمين ومسيحيين أو في حالات مشاجرات عادية سرعان ما تتحول إلى عنف جماعي بين مسلمين ومسيحيين.