18 أغسطس 2020•تحديث: 19 أغسطس 2020
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
دعت القيادة الفلسطينية، الثلاثاء، الإمارات إلى التراجع عن اتفاق التطبيع مع إسرائيل، ووصفته بأنه "خطأ تاريخي".
جاء ذلك في البيان الختامي لاجتماع القيادة الفلسطينية، الذي ترأسه الرئيس محمود عباس، بمدينة رام الله.
وطالبت القيادة، الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بتحمل المسؤولية الكاملة بالدفاع عن قرارات القمم العربية والإسلامية.
وحسب البيان، شددت القيادة على أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأنها هي وحدها صاحبة الحق بالحديث عنه.
وحضر الاجتماع، قادة بحركتي "حماس" و"الجهاد"، وهما فصيلان خارج منظمة التحرير الفلسطينية، وكانا قد قاطعا الاجتماع الأخير قبل نحو شهرين.
** طعنة في الظهر
وفي مستهل الاجتماع، شدد عباس، على أن الفلسطينيين وحدهم فقط من يتحدثون باسم القضية الفلسطينية ويوقعون على أي حل باسمها.
وتابع: "حاولوا (لم يحددهم) أن يوهموا العالم أن الإمارات جاءت لنا بإنجاز عظيم هو رفض الضم وكأن القضية الفلسطينية هي فقط مسألة الضم".
وقال عباس إن "هذه مخادعة وهذا أمر مرفوض كل الرفض ونعتبره طعنة في ظهر القضية الفلسطينية".
وأضاف أن "الموقف الفلسطيني من اتفاق التطبيع الثلاثي سينسحب على أية دولة عربية أو إسلامية تقوم بهذا العمل".
ورغم تأكيد بيان ثلاثي مشترك للولايات المتحدة والإمارات وإسرائيل بأن الأخيرة ستوقف خطة ضم أراضي فلسطينية بالضفة الغربية، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن حكومته متمسكة بمخطط الضم.
** موحدون في الشدائد
وقال عباس إن "الشعب الفلسطيني يقف في الشدائد صفا واحدا ضد كل من يريد أن يعتدي على قضيته، وسيظل وحدة واحدة ضد المؤامرة بصرف النظر عن كل الاختلافات القائمة بيننا".
وأوضح أن "العالم كله وقف مع الفلسطينيين ضد صفقة القرن وأيدهم بأنها منافية للشرعية الدولية ولم يقبلوا بها، كما رفض العالم ما أطلق عليه موضوع الضم وقالوا إنه غير شرعي".
وفي 28 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن ترامب "صفقة القرن" المزعومة التي تتضمن إقامة دويلة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، والأغوار تحت سيطرة تل أبيب.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن نية حكومته ضم غور الأردن وجميع المستوطنات بالضفة الغربية بمساحة تصل إلى 30 بالمئة من الضفة الغربية، وسط تعثر في إتمام ذلك.
وأضاف الرئيس الفلسطيني أن دول العالم أعلنت أنها مع حل سياسي للقضية الفلسطينية الإسرائيلية.
وتابع: "وهذا لا يتم إلا من خلال المفاوضات التي ترعاها الرباعية الدولية وبدون ذلك لا يمكن أن يكون هناك حل".
** اتفاق بعيد عن الضم
ومتطرقا لاتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، قال عباس: "هذا الاتفاق قائم على تطبيع العلاقات بين إسرائيل والإمارات، وهذا هو القصد، ثم أُلحق بكلمة أنهم ضد الضم".
وأوضح أن معارضة التطبيع، مسألة عربية متفق عليها من جميع العرب والمسلمين منذ عام 2002، بما سمي المبادرة العربية للسلام.
وأشار إلى أن المبادرة "تقول إنه يمكن للعرب أن يطبعوا العلاقات مع إسرائيل بعد أن تحل القضية الفلسطينية".
وأضاف: "صحيح أن القضية الفلسطينية قضية عربية وإسلامية، عليكم أن تساعدونا وأن تقفوا إلى جانبا لا أن تحلوا محلنا".
وتابع عباس: "لا أحد يستطيع أن يحل محلنا، هذا الزمن ولّى منذ وقت طويل ولن نعود إلى الوراء".
وقوبل اتفاق الإمارات وإسرائيل على التطبيع باستنكار شعبي عربي واسع عكسته منصات التواصل الاجتماعي، بجانب احتجاجات أمام مقار دبلوماسية إماراتية.
واعتبرت القيادة الفلسطينية اتفاق الإمارات وإسرائيل على التطبيع "خيانة للقدس و(المسجد) الأقصى والقضية الفلسطينية".
وستصبح الإمارات ثالث دولة عربية ترتبط مع إسرائيل بمعاهدة سلام بعد كل من الأردن عام 1994 ومصر في 1979.