Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
27 ديسمبر 2016•تحديث: 27 ديسمبر 2016
القاهرة / حسين القباني / الأناضول
شهدت القاهرة ثاني اجتماع ليبي خلال شهر برئاسة رئيس أركان الجيش المصري، الفريق محمود حجازي، لبحث الأزمة الليبية.
وأصدر المجتمعون بيانا، نقلته الوكالة الرسمية المصرية، "أكدوا خلاله على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تحقيق التوافق السياسى والسلمي في ليبيا، وبما يحقق سلامة ووحدة أراضيها".
وفيما لم تحدد الوكالة المصرية موعد انعقاد الاجتماع ومكانه، أوضحت أن "الفريق محمود حجازى، المكلف بالملف الليبي من القيادة المصرية عقد لقاءً بالقاهرة مع مجموعة من الإعلاميين والحقوقيين والنشطاء والمثقفين وقادة الرأى الليبيين (لم يسمهم) بحضور مساعد وزير الدفاع المصري للعلاقات الخارجية اللواء أركان حرب محمد الكشكي، والسفير المصرى فى ليبيا محمد أبو بكر".
وعبر المجتمعون الليبيون، وفق المصدر ذاته، عن "رؤيتهم لما يدور على الأراضى الليبية، من صراعات مدمرة تستدعي تكاتف الجهود الوطنية المخلصة لإيقافها فوراً، ونشر ثقافة الحوار، وصولا إلى توافق وطني يعيد بناء هيكلة الدولة الليبية، بإدارة مصالح المواطنين والدفاع عن استقلال الوطن ووحدته وسلامة أراضيه".
كما أكدوا دعمهم لما جاء في بيان الاجتماع الأول، الذي انعقد يومى 12 و13 ديسمبر/كانون أول الجاري، مع الأخذ فى الاعتبار ببعض الملاحظات (لم يذكرها المصدر).
وغلب على البيان الرغبة في تبني خطاب إعلامي مناصر لبيان الاجتماع الأول "لتكوين قوة ضاغطة على أصحاب القرار فى المجتمع الدولى حتى يلتزم بالمخرجات الواردة فى لقاء القاهرة"، وفق المصدر ذاته.
ودعا البيان إلى "التوافق والمصالحة الوطنية ووضع قانون وطني للعدالة التصالحية"، دون تفاصيل.
كان الاجتماع الليبي الليبي الأول، الذي شهدته القاهرة، شاركت فيه شخصيات ليبية أبرزها نائب رئيس مجلس النواب في طبرق (شرق) امحمد شعيب، و11 نائبا آخرين من مؤيدي ومعارضي الاتفاق السياسي، وعدد من سفراء ليبيا، وشيوخ قبائل وسياسيين مستقلين.
في حين اتهمت جهات في المنطقة الغربية لليبيا، اجتماع القاهرة بأنه ضم طرفا واحدا في الأزمة الليبية، ولم يشمل أطرافا مؤثرة في المنطقة الغربية، وخاصة المجلس العسكري لمدينة مصراته وممثلين عن التيار الإسلامي.
وفي البيان الختامي لهذا الاجتماع، آنذاك، طالب المشاركون فيه بـ"تعديل الاتفاق السياسي (التي تم توقيعه في مدينة الصخيرات المغربية)، المبرم منذ عام بشكل يراعي التوازن الوطني، واستقلالية المؤسسة العسكرية، وإعادة هيكلة المجلس الرئاسي المنبثق عنه، من أجل الوصول إلى الوفاق الوطني".
والثلاثاء الماضي، أكدت وزارة الخارجية المصرية، عبر بيان، أن اتفاق الصخيرات، هو أساس حل الأزمة الليبية، بعد أيام من ظهور خلاف قانوني ليبي حول استمرار الاتفاق السياسي بين الأطراف الليبية أو انتهاءه في نهاية عامه الأول.
وضمن مساعٍ أممية لإنهاء الانقسام عبر حوار ليبي جرى في مدينة "الصخيرات" المغربية، تمخض عنه توقيع اتفاق في 17 ديسمبر/كانون أول 2015.
وانبثق عن الاتفاق حكومة وحدة وطنية باشرت مهامها من العاصمة طرابلس أواخر مارس/آذار 2016، إلا أن الحكومة لم تتمكن بعد من السيطرة على كامل البلاد، وتواجه رفضاً من بعض القوى، ومن مجلس نواب طبرق والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه.