Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
01 مايو 2026•تحديث: 01 مايو 2026
تونس/ عادل الثابتي / الأناضول
أبدت منظمة العفو الدولية قلقها حيال الوضع الصحي لرئيس حركة "النهضة" التونسية راشد الغنوشي، عقب إعلان الحركة نقله إلى المستشفى إثر تدهور حالته في محبسه.
وقالت المنظمة في بيان، الخميس، إنها "تشعر بالقلق إزاء التقارير التي تفيد بأن راشد الغنوشي البالغ من العمر 84 عامًا، قائد حزب النهضة المعارض المحتجز في تونس قد نُقل إلى المستشفى في حالة طارئة".
ودعا البيان السلطات التونسية إلى "ضمان حصوله (الغنوشي) على رعاية طبية فورية وملائمة في جميع الأوقات، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأضافت المنظمة الحقوقية أن "احتجاز الغنوشي خلال السنوات الثلاث الماضية والملاحقات القضائية المستمرة ضده يثير مخاوف جدية، إذ يبدو أنها ذات دوافع سياسية، في سياق تتعرض فيه ضمانات المحاكمة العادلة لتقويض شديد".
وشددت على أن جميع المحتجزين، بغض النظر عن التهم، "لهم الحق في الحصول على أعلى مستوى من الرعاية الصحية، بما يشمل الوصول إلى أطباء مؤهلين وتلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب".
ولم تعقب السلطات التونسية على بيان المنظمة الدولية.
والخميس، أعلنت "النهضة" تدهور صحة رئيسها ونقله إلى المستشفى، وقالت إنه "تعرض إلى تدهور حادّ في وضعه الصحي، مما اضطر إدارة السجن إلى نقله بشكل عاجل إلى المستشفى لتلقي العلاج والخضوع إلى المراقبة الطبية لأيام".
وجددت الحركة مطالبتها بإطلاق سراح الغنوشي فورا، "باعتباره محتجزا بشكل تعسفي".
واستندت الحركة إلى القرار الأممي للجنة الخبراء رقم 63/2025، "الذي نص على أن الغنوشي يحاكم بسبب حرية الرأي والتعبير وأن التهم الموجهة إليه تفتقد إلى أي أساس قانوني وواقعي"، وفق البيان.
وفي 26 مارس/ آذار قالت الحركة إن "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أصدر رأيا تم اعتماده في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، خلص فيه إلى أن توقيف الغنوشي احتجاز تعسفي ودعا إلى الإفراج الفوري عنه".
وفي 17 أبريل/ نيسان 2023، دهمت قوات الأمن منزل الغنوشي (84 عاما) وأوقفته، قبل أن تقضي محكمة ابتدائية بإيداعه السجن بتهمة الإدلاء بتصريحات "تحرض على الفوضى والعصيان".
ووفق محامين تجاوزت الأحكام الصادرة إلى حد بحق الغنوشي 70 سنة في قضايا مختلفة.
ويرفض الغنوشي حضور أي محاكمة، ويعتبرها "تصفية حسابات سياسية"، بينما تقول السلطات إن القضاء مستقل ولا تتدخل في عمله، وإن جميع الموقوفين يُحاكمون بتهم جنائية وتنفي وجود محتجزين لأسباب سياسية.