28 نوفمبر 2019•تحديث: 28 نوفمبر 2019
العراق/ علي جواد/ الأناضول
قال مصدر طبي عراقي، الخميس، إن متظاهرين اثنين قتلا وأصيب 18 آخرون بجروح برصاص قوات الأمن، أثناء تفريق محتجين وسط مدينة النجف جنوبي البلاد.
وفي تصريح للأناضول، أوضح المصدر وهو يعمل بدائرة صحة النجف، أن معظم المصابين أصيبوا بالرصاص الحي في "ساحة ثورة العشرين" وسط المدينة.
بدورهم، أفاد شهود عيان للأناضول، أن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين في "ساحة ثورة العشرين" معقل المحتجين، وسط النجف من أجل فرض حظر التجوال الذي لا يزال ساريا منذ ليل الأربعاء.
ومساء الأربعاء، فرضت قوات الأمن حظر التجوال في النجف إلى إشعار آخر، عقب حرق مئات المتظاهرين قنصلية إيران في المدينة.
وفي وقت سابق الخميس، كلّف رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، اللواء علي الهاشمي، باستلام الملف الأمني في محافظة النجف.
وللنجف مكانة خاصة لدى الشيعة، ويتوافد عليها الملايين سنويا لزيارة أضرحة وأماكن أخرى تحمل قدسية، كما أنها مكان إقامة المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني.
وبسقوط القتيلين في النجف، ارتفع عدد القتلى في صفوف المتظاهرين الخميس، إلى 31، بعد مقتل 29 في مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار برصاص قوات الأمن.
وتعتبر التطورات الأخيرة في النجف وذي قار تصعيدا كبيرا في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي بدأت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط 375 قتيلا على الأقل و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة، وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.
ويرفض رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.