26 يناير 2020•تحديث: 27 يناير 2020
بغداد / أمير السعدي / الأناضول
أفاد مصدر طبي وناشط في الحراك الشعبي بمقتل متظاهر ثانٍ، مساء الأحد، برصاص قوات الأمن وسط العاصمة العراقية بغداد.
وقال مصدر طبي يعمل في مفرزة متنقلة بساحة "التحرير" وسط بغداد، للأناضول، إن متظاهراً ثانياً قتل جراء تلقيه إصابة ناجمة عن رصاص حي في منطقة الرأس في ساحة "الوثبة"، وسط المدينة.
وأضاف المصدر، الذي فضل عدم نشر اسمه، أن عدد المصابين جراء الرصاص الحي، وحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع ارتفع إلى 33 متظاهراً.
من جانبه، قال عدنان الحديدي، وهو ناشط في احتجاجات بغداد، للأناضول، إن قوات الأمن تطلق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على المتظاهرين في ساحة "الوثبة".
وأضاف أن قوات الأمن تحاول التقدم صوب ساحة "الخلاني" الواقعة بين ساحتي "الوثبة" و"التحرير"، في مسعى لإعادة فتح جسر "السنك" القريب، المغلق من المحتجين.
وأشار الحديدي إلى أن عمليات كر وفر متواصلة بين المتظاهرين وقوات الأمن في ساحة "الوثبة" والمنطقة المحيطة بها.
وتدور المواجهات بين المتظاهرين وأفراد الأمن منذ صباح الأحد، في ساحة "الوثبة"، حيث أبلغ مصدر طبي الأناضول قبل ساعات بمقتل متظاهر بالرصاص وإصابة 23 آخرين بجروح وحالات اختناق.
وفي وقت سابق الأحد، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان (رسمية مرتبطة بالبرلمان) عن مقتل 12 متظاهراً في بغداد وذي قار خلال يومين (السبت والأحد).
واتجهت قوات الأمن نحو التصعيد، منذ السبت، باقتحام ساحات اعتصام في بغداد وذي قار والبصرة ومحافظات أخرى، مستخدمة العنف المفرط بما فيه إطلاق الرصاص الحي في تحرك مفاجئ جاء بعد ساعات من انسحاب أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من الساحات.
وانسحب أنصار الصدر بعد إعلانه مساء الجمعة، سحب دعمه للحراك الشعبي، رداً على هتافات رددها المتظاهرون ضده على خلفية تقربه مؤخراً من الفصائل الشيعية المقربة من إيران.
وتعتبر التطورات الأخيرة تصعيداً واسعاً في الاحتجاجات المناهضة للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة والتي اندلعت مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل وفق منظمة العفو الدولية وتصريحات للرئيس العراقي برهم صالح.
وأجبر الحراك الشعبي حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من ديسمبر/كانون أول الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
ويعيش العراق فراغاً دستورياً منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 ديسمبر الماضي، جراء الخلافات العميقة بشأن المرشح.