29 ديسمبر 2021•تحديث: 29 ديسمبر 2021
العراق/ علي جواد/ الأناضول
أعلنت وزارة الدفاع العراقية، الثلاثاء، أن عدد مستشاري التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي قليل جدا (دون تحديده)، وأنها ستوفر لهم الحماية بعد أن تحولت مهمته من قتالية إلى استشارية.
هذا التأكيد يأتي بعد ساعات من تأكيد هادي العامري، زعيم تحالف "الفتح"، الذي يضم غالبية فصائل "الحشد الشعبي"، أن تحالفه لن يقبل بأي وجود لقوات قتالية أجنبية تحت أي مسميات بعد 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة (تتبع للدفاع)، اللواء تحسين الخفاجي لتلفزيون "العراقية" (رسمي)، إن "اللجنة العسكرية الأمنية العليا أجرت أربع جولات حوار مع التحالف الدولي، وتم الاتفاق على مغادرة القوات القتالية، وتحول المهمة من القتالية إلى الاستشارة والدعم والتعاون في مجال التدريب والتسليح".
وأوضح أن "العمل بذلك بدأ منذ الاجتماع الأول قبل أكثر من عام، وتسلمت القوات العراقية نحو 9 مقرات".
وفي 26 يوليو/ تموز الماضي، اتفقت بغداد وواشنطن على انسحاب جميع القوات المقاتلة من العراق بحلول نهاية العام الجاري 2021، مع الإبقاء على مستشارين ومدربين أمريكيين لمساعدة قوات الأمن العراقية.
وأضاف الخفاجي أن "جميع القوات القتالية للتحالف الدولي سُحبت، ولم يبق سوى المستشارين (...) المهمة حولت بالكامل من القتالية إلى الاستشارية".
وتابع أن "المستشارين قليلون جدا ولا يتناسب (عددهم) وحجم ما يطرح في وسائل الإعلام".
وجدد التأكيد على أن "القوات العراقية هي المسؤولة عن حمايتهم وتأمين متطلبات العمل لهم".
وأفاد بأن "المستشارين هم تحت قيادة العمليات المشتركة، ويتم توجيههم من قبل الوزارات الأمنية".
وفي 9 ديسمبر الجاري، أعلن كل من العراق والتحالف الدولي انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف رسميا في البلاد.
وقادت واشنطن، منذ عام 2014، تحالفا دوليا ضد "داعش" في الجارتين العراق وسوريا، تولى مهمة تقديم الدعم اللوجستي والاستخباري والجوي للقوات العراقية في عملياتها العسكرية ضد التنظيم.
وضغطت قوى سياسية وفصائل مسلحة عراقية مقربة من إيران من أجل انسحاب القوات الأجنبية، لا سيما الأمريكية، من العراق.
وهذه الضغوط تكثفت بعد مقتل كل من قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" العراقية، أبو مهدي المهندس، في غارة جوية أمريكية قرب بغداد، في 3 يناير/ كانون الثاني 2020.