27 نوفمبر 2019•تحديث: 27 نوفمبر 2019
العراق/ أمير السعدي، عامر الحساني/ الأناضول
جدد المئات من المتظاهرين في عدة مدن عراقية، منذ فجر الأربعاء، غلق معظم الطرق الرئيسة؛ للاستمرار بالإضراب العام الذي دعت له تنسيقيات المتظاهرين، فيما تمكنت السلطات من فتح العديد منها.
والأسبوع الماضي، دعت تنسيقيات الاحتجاجات في العراق إلى تنظيم إضراب عام في المدن للضغط على الجهات المعنية لتنفيذ مطالب المتظاهرين.
وقال راكان السوداني، أحد منسقي احتجاجات البصرة (جنوب)، في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن "المحتجين بدأوا منذ فجر الأربعاء، بغلق عدة طرق رئيسة وسط مدينة البصرة، بعد فتح القوات الأمنية لها، مساء الثلاثاء، واعتقالهم عددا من المحتجين".
من جهته، قال مصدر أمني للأناضول، "تم فتح جسري خالد والكزيزة، وسط مدينة البصرة، بالإضافة إلى الطريق المؤدي إلى ميناء أم قصر وميناء خور الزبير ومعمل الأسمدة ومجمع الخزن والتصدير، والمحطة الغازية لإنتاج الكهرباء والمرفأ النفطي وطريق ناحية خور الزبير، غربي البصرة، التي أغلقت من قبل المتظاهرين".
وأوضح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لاعتبارات أمنية، أن "الأمر أشبه بعمليات كر وفر، حيث دوريات القوات الأمنية تجوب الشوارع باستمرار، فيما يقوم المحتجون بغلق الشوارع بمجرد ابتعاد القوات".
وفي محافظات النجف بابل والديوانية وكربلاء والمثنى وميسان (جنوب)، أكد مراسلو الأناضول، أن العديد من الطرق والشوارع الرئيسية التي أغلقها المحتجون صباح الأربعاء،أعادت القوات الأمنية فتحها، لتصبح تلك الطرق سالكة أمام المواطنين.
وتشهد بغداد ومحافظات أخرى في الوسط والجنوب احتجاجات غير مسبوقة ضد الحكومة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة النطاق خلفت 347 قتيلاً على الأقل و15 ألف جريح، وفق إحصاء أعدته الأناضول، استنادا إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.
والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.
وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.
ويرفض رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولا على بديل له، محذرا من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.