26 فبراير 2021•تحديث: 26 فبراير 2021
بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
أطلقت قوات الأمن العراقية، غازا مسيلا للدموع وعيارات نارية في الهواء، الجمعة، في محاولة لتفريق مئات المتظاهرين بمحافظة ذي قار (جنوب)، وفق شهود عيان.
وتستمر الاحتجاجات في مدينة الناصرية مركز المحافظة، لليوم الخامس، للمطالبة بإقالة المحافظ ناظم الوائلي (يرفض الاستقالة)، بدعوى "الفساد وسوء الإدارة".
وقال ثلاثة شهود عيان للأناضول، إن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريق مئات المتظاهرين على جسر "النصر" وسط المدينة.
وعقب ذلك، تفرق المتظاهرون عبر الشوارع والأزقة القريبة من الجسر، وسط صدامات وكر وفر مع قوات الأمن، حسب ذات الشهود.
وأضاف الشهود، أن قوات الأمن أطلقت أيضا قنابل الغاز المسيل للدموع، مشيرين إلى إصابة 5 متظاهرين على الأقل بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز.
بدوره، قال الملازم بشرطة ذي قار، ذياب الحمد، للأناضول، إن "المتظاهرين يخرقون حظر التجوال المفروض للوقاية من فيروس كورونا (بدأ مساء الخميس ويستمر لفجر الإثنين المقبل)".
وأضاف المصدر الأمني، أن "قوات الأمن مجبرة على تفريقهم تطبيقا للحظر"، مقرا "بإطلاق عدد من أفراد الأمن الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين".
وأردف: "المتظاهرون لا يستجيبون لنداءات التفريق ويقومون برشق قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة".
ويتهم المتظاهرون، المحافظ الوائلي، بـ"الفساد وسوء الإدارة"، وهي التهم التي يرفضها، ويقول إنه "يقف إلى جانب المحتجين ويرفض استخدام العنف ضدهم".
وتخللت الاحتجاجات بالمدينة، المستمرة لليوم الخامس تواليا، أعمال عنف واسعة، خلفت قتيلين بصفوف المتظاهرين، وعشرات المصابين من الجانبين، وفق مراسل الأناضول.
وتعد ذي قار، بؤرة نشطة للاحتجاجات الشعبية، ويقطنها أكثر من مليوني شخص، حيث يحتج الكثير من سكانها منذ سنوات على سوء الإدارة والخدمات العامة الأساسية وقلة فرص العمل.
ويشهد العراق احتجاجات مستمرة منذ أكتوبر/تشرين أول 2019، بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، واستمرار الفساد المالي والسياسي، فيما تعهد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بمحاربة الفساد وتحسين الأوضاع الاقتصادية.