07 ديسمبر 2020•تحديث: 07 ديسمبر 2020
بغداد/ إبراهيم صالح/ الأناضول
داهمت قوات الأمن بإقليم كردستان شمالي العراق، الإثنين، مقر قناة "إن آر تي" المملوكة لحزب معارض وأوقفت بثها، في ظل احتجاجات اجتماعية بالإقليم.
وقالت القناة، عبر موقعها الإلكتروني، إن "الأسايش (قوات أمن الإقليم) هاجمت مقر القناة بمدينة السليمانية وقطعت البث وصادرت المعدات وأغلقت أبواب المبنى".
وأضافت أن ذلك يأتي "بعد تغطية واسعة للاحتجاجات الأخيرة من قبل التلفزيون".
ونشرت القناة صورتين تظهر بهما عدد من سيارات الأمن واقفةً أمام مقرها الرئيسي بالمدينة.
من جانبها، قالت وزارة الثقافة في حكومة الإقليم في بيان، إنها قررت "إيقاف بث التلفزيون لمدة أسبوع اعتباراً من الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي (08:00 ت.غ) من اليوم الاثنين لغاية الساعة 11:30 ليوم الأحد المقبل".
وأضافت أن القرار يأتي "لعدم التزام التلفزيون بالتعليمات الخاصة بتنظيم المجال الإعلامي المرئي والمسموع، والتصرفات غير المسؤولة في هذا الوقت والبعيدة عن القانون، ووصف القوات الأمنية بالميليشيات وقطاع الطرق".
ولفتت الوزارة إلى أنه تم "تنبيه التلفزيون عدة مرات، إلّا أن مخالفاته تكررت".
وتلفزيون "إن آر تي"، مملوك لرئيس حزب "حركة الجيل الجديد" المعارض، شاسوار عبد الواحد، ويشغل الحزب 8 مقاعد من أصل 111 مقعدا في برلمان الإقليم.
ويأتي قطع بث القناة غداة إقدام مئات المحتجين الغاضبين من تردي الأوضاع الاقتصادية وتأخر صرف رواتب موظفي الدولة، على حرق مقري الحزبين الحاكمين، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، في السليمانية.
وتتهم حكومة إقليم كردستان القناة بتحريض الناس على الاحتجاج ضد السلطات المحلية.
وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال مسؤول التواصل مع المنظمات الدولية بحكومة الإقليم، ديندار زيباري، في بيان، إن القناة "تستغل الحرية التي تتمتع بها وسائل الإعلام في الإقليم لصالح أجندتها السياسية".
وأضاف زيباري، أن القناة "تقوم بحملات دعائية استفزازية، وسط ظروف حرجة، مثل الحرب على الإرهاب، وتفشي فيروس كورونا".
ومنذ الأربعاء، تشهد مدن وبلدات عدة في محافظة السليمانية احتجاجات على تردي الأوضاع الاقتصادية في الإقليم وتأخر صرف رواتب موظفي الدولة، في ظل خلافات مع بغداد حول إدارة الثروة النفطية وتوزيع إيراداتها.
ومن بين عدد سكان العراق، البالغ نحو 39 مليون نسمة، يقدر عدد سكان الإقليم بـ5 ملايين نسمة، منهم 1.2 مليون يتقاضون رواتب من الدولة تبلغ نحو 700 مليون دولار شهريا.