24 سبتمبر 2020•تحديث: 24 سبتمبر 2020
بغداد / إبراهيم صالح / الأناضول
أعرب تحالف "الفتح" العراقي، الخميس، عن إدانته لهجمات صاروخية يشنها مجهولون على مقرات "البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية"، معتبرا أنها تضعف الدولة وتؤدي إلى "نتائج خطيرة".
و"الفتح" يتزعمه هادي العامري، ويضم أذرعا سياسية لفصائل "الحشد الشعبي"، بينها من يتلقى دعما وتمويلا من إيران، وللتحالف 48 نائبا في البرلمان من أصل 329.
وقال التحالف، في بيان: "نعلن رفضنا وإدانتنا لأي عمل يستهدف البعثات الدبلوماسية والمؤسسات الرسمية".
وشدد على أن "هذه الأعمال إضعاف للدولة وضرب لهيبتها، وهو أمر مرفوض ويؤدي إلى نتائج خطيرة".
وتصاعدت، في الأسابيع القليلة الماضية، وتيرة هجمات تستهدف سفارة واشنطن في بغداد والقوات الأمريكية وقوات ومصالح دول أخرى في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي، إذا باتت الهجمات تحدث بصورة شبه يومية.
وتتهم واشنطن فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران بالوقوف وراء الهجمات، التي تستهدف سفارتها وقواعد عسكرية ينتشر فيها جنودها بالبلاد.
كما دعا تحالف "الفتح"، في بيان، القضاء والأجهزة الأمنية إلى "الوقوف بحزم وقوة وإنهاء مسلسل الخطف والاغتيالات وإثارة الرعب بين الناس، والذي تقف خلفه أياد آثمة تريد إثارة الفوضى وخلط الأوراق".
ويشد العراق، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2019، احتجاجات شعبية مناهضة للطبقة السياسية الحاكمة، التي يتهمها المحتجون بالفساد والتبعية للخارج.
ويتعرض ناشطون في الاحتجاجات لعمليات اغتيال واختطاف متكررة على أيدي مسلحين مجهولين، أحدثها اختطاف الناشط سجاد العراقي، في محافظة ذي قار (جنوب)، السبت، ولا تزال عملية البحث عنه متواصلة.
ودعا "الفتح" كذلك "الحشد الشعبي" إلى الابتعاد عن "كل ما يسيء إلى صورة هذا الكيان المقدس"، على حد وصفه.
وتابع: على "الجميع توخي الدقة وعدم إطلاق التهم جزافا، لأن الإرهاب وأزلام النظام السابق (يقصد الرئيس الراحل صدام حسين) والمجاميع المنحرفة وأعداء العراق تسعى دائما لخلط الأوراق".
وقال زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، في بيان الأربعاء، إن فصائل في "الحشد الشعبي" (لم يسمها) تقف خلف الهجمات الصاروخية المتكررة وعمليات الاختطاف والاغتيال، داعيا قادة الحشد إلى النأي بأنفسهم عن هذه الهجمات.
وكانت فصائل شيعية عراقية مسلحة، بينها "كتائب حزب الله" المرتبطة بإيران، هددت باستهداف مواقع تواجد القوات الأمريكية في البلاد، حال لم تنسحب امتثالا لقرار البرلمان.
وصوت البرلمان العراقي، في 5 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالأغلبية لمصلحة إنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، وذلك بعد ثلاثة أيام من مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة "الحشد الشعبي" أبو مهدي المهندس، في غارة جوية أمريكية قرب مطار بغداد.