02 مارس 2020•تحديث: 02 مارس 2020
العراق/ علي جواد/ الأناضول
شكر رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني في شمال العراق مسعود بارزاني، الإثنين، القوى السياسية الكردية وباقي القوى الوطنية، لموقفها الموحد بشأن عدم منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء المكلّف محمد توفيق علاوي.
وتنحى علاوي، الأحد، عن مهمة تشكيل الحكومة بسبب ما قال إنها "عراقيل" وضعتها قوى سياسية (لم يسمها) أمام تمرير حكومته.
وفي رسالة اطلعت عليها الأناضول، أعرب بارزاني عن شكره "لجميع القوى السياسية الكردستانية التي وحدت صفوفها وموقفها فيما يخص منح الثقة من عدمه للحكومة الجديدة رغم اختلاف وجهات نظرها".
واعتبر أن "بلورة هذا الموقف الموحد مكسب تاريخي لشعب كردستان وموضع تقدير".
كما قدم بارزاني شكره لـ"القوى السياسية الوطنية التي حالت بمواقفها المنطقية الصحيحة من تعميق وزيادة الأزمات والانزلاق نحو الكوارث".
وتابع "الآن يقف العراق أمام مرحلة جديدة، يمكن أن تتاح فيها الفرصة لتحقيق المطالب المشروعة للمتظاهرين، وتأمين الأرضية المناسبة لتوافق وطني شامل، وضمان التقارب بين كافة الأطراف".
وباستثناء "تحالف الصدر" (54 نائبا) الذي يتزعمه مقتدى الصدر، و"تحالف الفتح" (48 مقعدا) بزعامة هادي العامري، وتحالف "القرار العراقي" (11 نائبا) برئاسة أسامة النجيفي، لم تعلن أي من الكتل البرلمانية دعمها لحكومة علاوي.
فيما واجهت حكومة علاوي، اعتراضات من القوى الكردية (53 نائبا)، وتحالف "القوى العراقية"، وهو أكبر تكتل للقوى السنية (40 مقعدا)، حيث طالبت هذه الكتل بترشيح أسماء (من يمثلون الكرد والسنة في الحكومة) للتشكيلة الوزارية، وهو ما رفضه علاوي لرغبته باختيار الوزراء بنفسه دون تدخل الكتل السياسية.
والأحد، أخفق البرلمان، للمرة الثانية في عقد جلسة استثائية للتصويت على منح الثقة لحكومة علاوي، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة، حيث حضر 108 نواب فقط من أصل 329، ليعلن علاوي عقبها تنحيه عن المهمة.
كما واجه علاوي، وزير الاتصالات الأسبق، اعتراضا من الحراك الشعبي، الذي يطالب برئيس وزراء مستقل، لم يتول سابقا مناصب رسمية، وبعيد عن التبعية للأحزاب وللخارج، وخاصة إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع القوى الشيعية الحاكمة في بغداد منذ عام 2003.
وكانت حكومة عادل عبد المهدي، استقالت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2019، تحت ضغط احتجاجات شعبية غير مسبوقة مستمرة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.