13 نوفمبر 2019•تحديث: 13 نوفمبر 2019
العراق/ علي محمد ، يحيى شعلان/ الأناضول
عبر رئيس إقليم كردستان في شمال العراق نيجيرفان بارزاني، الأربعاء، عن دعم الإقليم للحكومة الاتحادية برئاسة عادل عبد المهدي، والإصلاحات التي طرحها لاحتواء أزمة الاحتجاجات التي تجتاح البلاد منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول المنصرم.
ووصل بارزاني، الأربعاء، إلى بغداد، في زيارة غير معلنة مسبقاً، التقى خلالها رؤساء الجمهورية برهم صالح، والبرلمان محمد الحلبوسي، والحكومة عبد المهدي، فضلا عن زعماء سياسيين.
وذكر بيان صادر عن رئاسة الإقليم، اطلعت عليه الأناضول، أن بارزاني عبر خلال لقائه عبد المهدي، عن دعم الإقليم "للأمان والاستقرار الأمني والسياسي في العراق ولخطوات الحكومة الرامية للإصلاح وتلبية المطالب المشروعة للمواطنين".
ودعا بارزاني، الأطراف السياسية إلى "تحمل المسؤولية وتقديم الدعم لكابينة رئيس الوزراء العراقي في سبيل الإصلاح وحل المشاكل".
وجرى خلال الاجتماع بحث آخر تطورات الوضع في العراق ومظاهرات بغداد والمحافظات الأخرى وتأثير الوضع على عموم البلاد، وتسليط الضوء على أسباب وتبعات المظاهرات، وخطوات وإجراءات التعامل مع الأحداث ومع الوضع، وفق البيان.
كما بحث الجانبان "تطور العلاقة بين أربيل وبغداد والوضع الأمني في العراق عموماً، ومخاطر ظهور الإرهاب من جديد وسبل التصدي له والتعاون والتنسيق بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية".
وبحسب بيان مقتضب صادر عن رئاسة الجمهورية، فإن الرئيس برهم صالح وبارزاني، بحثا "الأوضاع الأمنية والسياسية، والعلاقة بين الحكومة الاتحادية والإقليم، فضلاً عن أهمية تعزيز الاستقرار في البلاد".
وذكر بيان آخر صادر عن رئاسة الإقليم، أن بارزاني، أجرى سلسلة لقاءات منفصلة مع زعماء سياسيين، هم: رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، ورئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري نصار الربيعي، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي.
وقال البيان، إن الاجتماعات "تناولت الأوضاع في العراق عموماً وأهمية تبلور قراءة وفهم واقعي للمرحلة، والمظاهرات وأسبابها وتداعياتها، وكيفية حل المشكلات وتلبية المطالب المشروعة للشعب، والرؤية المستقبلية للمنظومة العملية والسياسية في البلاد".
ويشهد العراق، منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى، تطالب برحيل حكومة عبد المهدي.
ومنذ بدء الاحتجاجات، سقط ما لا يقل عن 325 قتيلًا وأكثر من 15 ألف جريح، غالبيتهم العظمى من المحتجين، بحسب لجنة حقوق الإنسان البرلمانية ومفوضية حقوق الإنسان.
وتبنت الحكومة حزم إصلاحات متعاقبة في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، حيث يصرون على رحيل الحكومة وكل الطبقة الحاكمة منذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين، عام 2003.
لكن عبد المهدي، الذي يتولى السلطة منذ أكثر من عام، يرفض الاستقالة، ويرهن رحيله بتوافق القوى السياسية على بديل له، ويحذر من أن استقالة الحكومة من دون "بديل سلس وسريع" يترك مصير العراق للمجهول.