29 أغسطس 2020•تحديث: 29 أغسطس 2020
بغداد / علي جواد / الأناضول
تعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، السبت، العمل بجدية لمتابعة ملف "المفقودين قسريا" في البلاد، والكشف عن مصيرهم.
جاء ذلك خلال استقباله في بغداد، عائلات من محافظتي صلاح الدين (شمال) والأنبار (غرب)، وأيضا من مدينة الصدر بالعاصمة، ممن غُيّب أبناؤهم قسرا، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للاختفاء القسري الموافق 30 أغسطس/ آب من كل عام.
وقال المكتب الإعلامي للكاظمي، في بيان، إن رئيس الوزراء "استمع إلى قصص مؤثرة، روتها العوائل عن أبنائها الذين فُقدوا، في أحداث مختلفة وفي أوقات متباينة".
ووفق البيان، فإن الكاظمي تعهد بـ"متابعة ملف المفقودين قسرا بكل جدية، انطلاقا من مبدأ قانوني ودستوري، فضلا عن كونه مبدأ أخلاقيا".
وأوضح الكاظمي أن "الكثير من الممارسات غير القانونية، التي كنا نعتقد أنها قد ولّت مع زوال النظام السابق، ما زالت تمارس، وهي مرفوضة مهما كانت أسبابها".
وأسقط نظام صدام حسين عام 2003، ووجهت إليه اتهامات بالمسؤولية عن عمليات إبادة جماعية ضد الكرد في الشمال، والشيعة في الجنوب.
وأضاف البيان أن "ملف المغيبين قسرا يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، وتعهد (الكاظمي) بمتابعته شخصيا، وهو التزام قانوني للعراق تجاه شعبه والعالم".
وفي وقت سابق السبت، طالبت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق (مؤسسة ترتبط بالبرلمان)، الحكومة بالكشف عن مصير آلاف المختفين قسرا منذ أكثر من 5 سنوات، وتقديم مرتكبي تلك الجرائم للعدالة.
وفُقد أثر آلاف العراقيين خلال ثلاث سنوات من الحرب الطاحنة بين القوات الحكومية ومسلحي تنظيم "داعش" بين عامي 2014 و2017 في المناطق ذات الأكثرية السنية شمال غربي البلاد.
ووجهت أطراف سياسية داخلية ومنظمات دولية معنية بحقوق الإنسان، فضلاً عن سكان محليين، أصابع الاتهام إلى فصائل شيعية مقربة من إيران، بالوقوف وراء الكثير من عمليات الاختفاء القسري.
ويقول هؤلاء إن مقاتلي فصائل شيعية احتجزت آلاف الشبان والرجال السنة عقب استعادة مناطق شمالي وغربي البلاد من "داعش"، واقتادوهم إلى جهة مجهولة، ومن ثم انقطعت أخبارهم حتى الآن.