16 نوفمبر 2021•تحديث: 16 نوفمبر 2021
العراق/ علي جواد/ الأناضول
دعا عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة في العراق، الثلاثاء، كل القوى إلى اجتماع للتوصل إلى تفاهم وطني، ضمن مبادرة لاحتواء الأزمة الراهنة، على خلفية رفض قوى سياسية وفصائل مسلحة لنتائج انتخابات برلمانية اُجريت في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتيار الحكمة منضوي في تحالف قوى الدولة، والتيار من بين الكتل السياسية الخاسرة في الانتخابات، إذ حصل على مقعد واحد من أصل 329، مقابل 19 مقعدا في انتخابات 2018.
وقال المكتب الإعلامي للحكيم، في بيان، إن "زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم طرح مبادرة للخروج من الانسداد السياسي، رغم امتلاكه العديد من الأدلة والوثائق والتساؤلات التي تطال مجمل العملية الانتخابية وخروقاتها الواضحة".
ودعا الحكيم، وفق المبادرة، إلى "اجتماع (لم يحدد له تاريخا) للقوى الفائزة على مستوى المقاعد أو الأصوات، وعلى مستوى المتقبل للنتائج أو المعترض عليها، وعلى مستوى القوى الكبيرة أو القوى الناشئة الشبابية والمستقلة".
وأوضح أن هذا الاجتماع يهدف إلى "وضع صيغة تفاهم تفضي إلى إعادة التوازن للعملية السياسية من خلال اتفاق وطني جامع، متبنى من قبل الجميع، بآليات ونقاط وتوقيتات واضحة وعملية".
وشدد الحكيم على ضرورة "التزام كافة الأطراف بالآليات القانونية والسلمية في الاعتراض والتفاوض، واعتبار الدم العراقي خطا أحمرا لا يجوز تجاوزه، والالتزام بالحوار الوطني المستقل بعيدا عن التدخلات الخارجية بكافة أنواعها وأطرافها".
وتواجه النتائج الأولية معارضة واسعة من قوى وفصائل شيعية يشارك أنصارها في احتجاجات وسط العاصمة بغداد، تخللتها أعمال عنف ومواجهات قُتل خلالها متظاهر وأصيب العشرات من محتجين وأفراد أمن.
ومؤخرا، أعلنت مفوضية الانتخابات انتهائها من الفرز والعد اليدوي لأصوات الناخبين في لجان الاقتراع، التي قدم مرشحون وقوى سياسية طعونا بشأن صحتها، ثم رفعت الطعون والتوصيات الخاصة بها إلى الهيئة القضائية للانتخابات لحسمها نهائيا.
وتصَّدرت "الكتلة الصدرية"، التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، النتائج الأولية بـ73 مقعدا، فيما حصلت كتلة "تقدم"، بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي (سُني)، على 38 مقعدا.
وفي المرتبة الثالثة، حلت كتلة "دولة القانون" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي (2006-2014) بـ34 مقعدا.
بينما يعد تحالف "الفتح"، وهو مظلة سياسية للفصائل المسلحة، أبرز الخاسرين في الانتخابات، بحصوله على 16 مقعدا فقط، بعد أن حل ثانيا برصيد 48 مقعدا في انتخابات 2018.