12 نوفمبر 2020•تحديث: 12 نوفمبر 2020
بغداد/إبراهيم صالح/الأناضول
أعلنت سلطات إقليم كردستان شمالي العراق، رفضها لقانون أقره البرلمان العراقي، الخميس، لتمويل العجز المالي في البلاد، وذلك لعدم تضمين رواتب موظفي الإقليم في القانون.
وصوت البرلمان العراقي في وقت سابق اليوم على قانون يتيح للحكومة اقتراض 12 تريليون دينار (نحو 10 مليارات دولار) لتغطية العجز المالي وتأمين النفقات التشغيلية وعلى رأسها رواتب الموظفين.
ولن يغطي مبلغ القروض رواتب موظفي إقليم كردستان، إذ لا تزال الخلافات قائمة بين بغداد وأربيل بشأن إدارة الثروة النفطية وتوزيع إيراداتها المالية.
وقالت رئاسة إقليم كردستان في بيان، إنه جرى تمرير القانون بالأغلبية "دون الأخذ بمبادئ الشراكة والتوافق والتوازن، ودون الالتفات إلى ملاحظات ومقترحات ممثلي إقليم كردستان".
وأضاف البيان أن "رئاسة الإقليم تنظر بقلق إلى هذه المسألة وستسخر جهودها للدفاع عن حقوق ومستحقات شعب كردستان".
وفي بيان منفصل، عبرت حكومة الإقليم عن "قلقها واعتراضها على القانون".
وأضافت أنها "مستعدة ومستمرة في جهودها الرامية لحل المشاكل العالقة على أساس الدستور، وقد عبّرت منذ اللحظة الأولى عن حُسن نيتها أكثر من مرة، وأجرت زيارات إلى بغداد، ونتج عن ذلك الكثير من التفاهمات والاتفاقات مع الحكومة الاتحادية السابقة والحالية".
وقالت الحكومة إن أربيل "أوفت بجميع الالتزامات الدستورية مقابل تأمين المستحقات الدستورية لشعب كردستان وضمانها.
وزادت: "وإذ نجدد التأكيد على الدفاع عن تلك الحقوق، فإننا لن نسمح بأن يتعرض شعب كردستان إلى الظلم".
ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط في تمويل نحو 95 بالمئة من نفقات الدولة.
ويعيش البلد أزمة مالية خانقة، جراء تراجع أسعار النفط بفعل أزمة جائحة كورونا التي شلت قطاعات واسعة من اقتصادات العالم.
وقبل أزمة جائحة كورونا، كانت الإيرادات المتأتية من بيع الخام تبلغ نحو 6 مليارات دولار شهرياً، لكنها تراجعت إلى النصف تقريبا خلال العام الجاري.
وتركت الأزمة المالية تأثيراً أكبر في الإقليم، جراء قطع الحكومة الاتحادية العراقية رواتب موظفيه منذ نيسان/أبريل الماضي.