الطاقة والمطارات والموانئ.. أهداف عربية بدائرة القصف الإيراني (محصلة)
مع مرور اليوم السادس من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران ورد طهران
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
استمرت منشآت مرتبطة بقطاعات الطاقة والمطارات والموانئ، في دول عربية، كأهداف مستمرة في دائرة الاستهداف الإيراني وسط تأثيرات سلبية.
جاء ذلك مع مرور اليوم السادس من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على طهران ورد الأخيرة تجاه دول عربية، وفق رصد "الأناضول" لمواقف رسمية وتقديرات ملاحية.
يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما يرافقه من سقوط أجسام وشظايا في دول المنطقة.
وتتعرض 8 دول عربية، هي: السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والأردن والعراق، لهجمات إيرانية منذ صباح 28 فبراير/شباط الماضي، عقب بدء إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا متواصلا على طهران.
وتقول إيران إنها تستهدف ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في تلك الدول، غير أن بعض هجماتها خلف قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
وبموازاة ذلك، تطلق طهران رشقات صاروخية ومسيّرات باتجاه إسرائيل، أسفرت عن قتلى وجرحى، ضمن ردها على هجمات إسرائيلية وأمريكية متواصلة قتلت مئات الإيرانيين، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
وجاء رصد الأناضول للتطورات في تلك القطاعات الثلاثة كالتالي:
أولا: الطاقة
منذ اندلاع الحرب، كان قطاع الطاقة تحت تأثيرات عديدة بسبب الحرب.
** السعودية
قالت وسائل إعلام سعودية، الخميس، إن شركة "أرامكو" بدأت تحويل شحنات النفط إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، على خلفية الحرب التي تشنها عليها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وذكرت قناة "العربية"، الخميس، أن أرامكو "بدأت بالفعل تحويل شحنات نفطية إلى ينبع على البحر الأحمر، لافتة إلى أن هذا الخط يمتلك القدرة على ضخ معظم صادرات السعودية اليومية من النفط الخام البالغة نحو 7 ملايين برميل.
وخط ينبع؛ أو ما يُعرف بـ"خط أنابيب شرق-غرب"، يربط بين حقول النفط في المنطقة الشرقية وبين ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر في المنطقة الغربية، ويهدف لتقليل الاعتماد على تصدير النفط عبر الخليج العربي مرورا بمضيق هرمز، وتقريب المسافة للسفن المتجهة نحو قناة السويس والأسواق الغربية.
وأفادت موقع قناة "الشرق" السعودية بأن "أرامكو أعادت تنظيم شحنات النفط الخام مؤقتاً عبر تحويل الكميات المخصصة إلى ميناء ينبع، في خطوة تستهدف ضمان الإمدادات لعملائها".
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية، أن أرامكو، "أكدت تعديل عمليات شحن النفط الخام من خلال إعادة توجيه الأحجام المخصصة مؤقتاً إلى ميناء ينبع، لإعطاء الأولوية للسلامة وتفادي مضيق هرمز".
وتعرّضت مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة بالسعودية لاستهدافين اثنين، ما سبب أضرارا محدودة بسبب شظايا إثر اعتراض مسيرتين، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء السعودية "واس" الأربعاء.
والأربعاء، قال نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، محمد أكبر زاده، لوكالة "فارس" الإيرانية، إن مضيق هرمز أصبح تحت "السيطرة الكاملة" لجيش بلاده.
** البحرين
أعلنت البحرين، مساء الخميس، اندلاع حريق في إحدى وحدات مصفاة "بابكو إنرجيز" إثر هجوم صاروخي إيراني، وذلك في بيان لمركز الاتصال الوطني (حكومي)، عقب تفعيل صفارات الإنذار في عدد من مناطق البحرين.
وتحدث البيان، عن "اندلاع حريق محدود في أحد وحدات مصفاة بابكو إنرجيز، إثر هجوم صاروخي إيراني آثم".
وأشار إلى أنه "جرى إخماد الحريق بنجاح، ولم يتم تسجيل أي إصابات، وتواصل المصفاة عملياتها بشكل طبيعي، والعمل يجري حاليا لتقييم شامل للأضرار.
**قطر
أعلنت شركة "قطر للطاقة"، مساء الأربعاء، أنه عطفاً على وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة، فإنها تعلن أنها قد أخطرت عملاء المشتريات المتضررين بإعلان حالة "القوة القاهرة".
**الكويت
أعلنت "شركة البترول الوطنية الكويتية"، الاثنين، سقوط شظايا في مصفاة ميناء الأحمدي النفطية الأكبر بالكويت.
**سلطنة عمان
تعرضت ناقلة النفط MKD VYOM لهجوم بواسطة زورق مسير، وفق مركز الأمن البحري العماني في بيان الاثنين.
ثانيا: موانئ
موقع "مارين ترافيك"، المعني بالبيانات الملاحية وتوفير تحليلات حول حركة السفن، وومساراتها في الموانئ حول العالم، قال في منشور الخميس عبر حسابه بمنصة "إكس" الأمريكية، إن هناك أزمة بالمواني الخليجية جراء الحرب.
وأوضح أن انخفاض المرور عبر مضيق هرمز بشكل شبه كلي، تسبب في إعاقة الوصول إلى موانئ الحاويات الخليجية الرئيسية، بما في ذلك ميناء جبل علي وميناء خليفة في الإمارات، وميناء الدمام في السعودية، إضافة إلى موانئ كل من قطر والبحرين والكويت.
ووفقا للموقع، أعلنت شركة "إم إس سي " (MSC)، أكبر شركة لنقل الحاويات في العالم، تعليق شحناتها المتجهة إلى وجهات الخليج العربي.
وبالفعل توقعت مجموعة "موانئ أبوظبي"، الأربعاء، انخفاض عدد السفن الوافدة إلى "ميناء خليفة" بالعاصمة الإماراتية، بسبب تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وقالت المجموعة، في بيان، إنه بالتزامن مع تراجع حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، فمن المتوقع حدوث انخفاض مماثل في عدد السفن الوافدة إلى ميناء خليفة.
وأكدت أنه على الرغم من ذلك، فإن الخدمات في ميناء خليفة ستظل في كامل طاقتها التشغيلية ودون أي انقطاع.
ثالثا: المطارات
لا تزال المطارات العربية تحت تأثير الاستهدافات ولا تزال تسعى لاستئناف العمل جزئيا.
** الإمارات
يواصل مطارا أبوظبي ودبي في الإمارات "جزئيا" استئناف الرحلات التي توقفت إثر بدء إيران قصف أهداف في الخليج.
وقال مطار "زايد الدولي" بالعاصمة أبوظبي الخميس في بيان إنه استأنف "عمليات تشغيلية محدودة للرحلات الجوية عقب فترة من الاضطرابات"، وذلك "بالتنسيق مع مركز إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث لإمارة أبوظبي".
فيما أعلن مطار دبي الدولي، مواصلته العمل والتنسيق على مختلف المستويات لضمان الجاهزية واستمرارية الرحلات الجوية بشكل آمن بعد استئنافها بشكل جزئي ومحدود منذ الاثنين.
وأفادت شركة "طيران الإمارات" في بيان نقلته الوكالة الرسمية، بأن "طيران الإمارات ستواصل إعادة بناء جدول رحلاتها تدريجياً، وفقاً لتوافر المجال الجوي واستيفاء جميع المتطلبات التشغيلية".
وأكدت أن "السلامة تبقى دائماً على رأس أولوياتهم، وأنهم يواصلون متابعة الوضع عن كثب وتكييف عملياتهم التشغيلية وفقاً للتطورات"، مشيرة إلى أن "التوجه إلى المطار يكون فقط للعملاء الذين لديهم حجز مؤكد".
وسبق أن أعلنت مطارات الإمارات استئناف رحلات جوية "محدودة" مساء الاثنين، بعد ثلاثة أيام من إلغائها إثر بدء إيران قصف أهداف في الخليج، بما في ذلك مطارا دبي وأبوظبي.
