رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
فقدت فلسطينية حامل في شهرها السادس جنينها، الاثنين، بعد أن أعاقت قوات الجيش الإسرائيلي وصولها إلى المستشفى عبر أحد الحواجز العسكرية جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقال المسعف الفلسطيني بشار القريوتي، للأناضول، إن طاقم الإسعاف تمكن "بشق الأنفس" من الوصول إلى المستشفى وإنقاذ حياة المرأة، بعد تعرضها لنزيف حاد في أثناء نقلها من قرية قريوت.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أوقف سيارة الإسعاف على حاجز عورتا جنوبي نابلس وأجبر الطاقم على إطفاء محرك المركبة، رغم إبلاغ الجنود مرارا بأن الأجهزة الطبية داخل الإسعاف ضرورية للحفاظ على حياة المريضة.
وأردف: "أخبرتهم عدة مرات أن هناك سيدة بين الحياة والموت وتعاني من نزيف، لكن الجندي هددنا، واضطررنا إلى إيقاف السيارة بالكامل".
وأشار القريوتي إلى أنه بعد مرور فترة سمحت القوات الإسرائيلية لسيارة الإسعاف بالعبور، إلا أن المرأة كانت قد فقدت جنينها، بينما تمكن الطاقم الطبي في المستشفى من إنقاذ حياتها.
وتشهد الضفة الغربية منذ أشهر تشديدا غير مسبوق للإجراءات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك إغلاق الحواجز والبوابات العسكرية، الأمر الذي يعيق حركة الفلسطينيين، بما في ذلك سيارات الإسعاف، وسط تحذيرات فلسطينية من انعكاس ذلك على وصول المرضى والجرحى إلى المراكز الطبية.
وتشهد محافظة نابلس منذ الجمعة حالة من الحصار العسكري المشدد، عقب مقتل 4 فلسطينيين وإصابة آخرين بجراح بهجوم للجيش الإسرائيلي والمستوطنين على بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس، فيما قتل إسرائيليان في حادث إطلاق نار قرب البلدة.
وتغلق قوات الجيش الإسرائيلي معظم مداخل المدينة والقرى المحيطة، ودفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة، ونفذت اقتحامات ومداهمات في عدة بلدات، كما حاصرت مستشفى نابلس التخصصي واقتحمته واعتقلت مصابين من داخله.
وتزامن ذلك مع اتساع هجمات المستوطنين لتشمل عددا من البلدات، حيث أُحرقت أراضٍ زراعية وممتلكات، وأصيب عدد من الفلسطينيين بالرصاص والاعتداءات، في واحدة من أكثر موجات التصعيد اتساعا في محيط نابلس خلال الأشهر الأخيرة.
وتشهد الضفة الغربية المحتلة تصاعدا في اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ما أسفر، وفق معطيات فلسطينية رسمية، عن مقتل أكثر من 1182 فلسطينيا، إضافة إلى إصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا خلال الفترة نفسها.