Awad Rjoob
28 سبتمبر 2024•تحديث: 28 سبتمبر 2024
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
نعت فصائل فلسطينية، السبت، الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، الذي اغتيل في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت الجمعة، كما أعلنت نقابة المحامين الفلسطيني تعليق العمل بالمحاكم الأحد.
جاء ذلك في بيانات وصلت الأناضول، بعد ساعات من إعلان حزب الله "استشهاد" أمينه العام في غارات إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية، مساء الجمعة.
وقال حزب الشعب الفلسطيني، إن نصر الله، "استشهد في جريمة الاغتيال الجبانة التي ارتكبتها دولة الاحتلال والإرهاب الصهيوني الجمعة، في العاصمة بيروت".
وأدان الحزب "بأشد العبارات جريمة الاغتيال الجماعية التي اقترفها جيش الاحتلال، وراح ضحيتها نصر الله وعدد من قيادات وكوادر حزبه ومواطنين لبنانيين آخرين".
وتابع أن "هذه الجريمة، ورغم قساوتها على الشعبين اللبناني والفلسطيني والشعوب العربية ومقاومتها المشروعة للاحتلال والعدوان، فإنها لن تنال من عزيمة وإرادة شعوبنا من أجل دحر الاحتلال والعدوان".
بدورها، قالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، إن "جريمة الاحتلال لم ولن تكسر إرادة قوى المقاومة الفلسطينية واللبنانية".
وأضافت المبادرة الوطنية، أن "التضحيات الغالية واستشهاد المناضلين لم تكسر ولن تكسر نضال الشعوب بل كانت دائما دافعا لتصعيد كفاحها من أجل حريتها وكرامتها وضد الاحتلال والاضطهاد الذي تتعرض له".
كما شددت جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، على أن "هذه الجريمة الغادرة لن تثني المقاومة عن مواصلة النضال والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية (...) وتمثل فصلاً جديداً من فصول الإرهاب الصهيوني المتواصل بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني في إطار جريمة الحرب والإبادة الجماعية المستمرة، والتمادي في جرائمه".
وأردفت جبهة النظال، أن "جريمة الاغتيال الجبانة التي نفذتها يد الغدر بقرار سياسي من حكومة الاحتلال تأتي كدليل دامغ على الإستراتيجية الاحتلالية العدوانية التي تسعى لتكريس إرهاب الدولة المنظم، والذي يخدم الأهداف السياسية للائتلاف اليميني الفاشي والمتطرف في حكومة الاحتلال المتعطش للدماء، والذي يجسد الإرهاب في أبشع صوره".
ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، "سيد المقاومة الأمين العام لحزب الله، وثلة من قادة الحزب الميامين شهداء على طريق القدس".
وأعربت الجبهة الشعبية عن "تضامنها العميق مع الأخوة في حزب الله، قيادةً وكوادرا ومقاتلين، والأشقاء في الشعب اللبناني، ومحور المقاومة، في هذا المصاب الجلل والكبير".
وأضافت "فقدت فلسطين ولبنان والأمة جمعاء، بل والحركة التحررية العالمية بأسرها، قائداً استثنائياً ورمزاً من رموز المقاومة العربية والثورية في العالم".
واعتبرت الجبهة الشعبية "استشهاد سيد المقاومة خسارة فادحة، لكنه لن يفُتّ في عضد المقاومة ولن يضعف عزيمتها".
كما تقدمت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "بأحر التعازي لحزب الله اللبناني باستشهاد أمينه العام الشيخ حسن نصر الله".
وعبرت اللجنة التنفيذية، وفق ما نقلت عنها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، عن "تعازيها القلبية الحارة باستشهاد الضحايا المدنيين جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي وغاراته المستمرة على لبنان الشقيق".
وطالبت "بوقف حرب الإبادة ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني بشكل عاجل".
بدورها، أعلنت نقابة المحامين الفلسطينيين "تعليق العمل طيلة الأحد، أمام كافة المحاكم المدنية والعسكرية والتسوية والإدارية والنيابات المدنية والعسكرية" مع استثناء القضايا المستعجلة، وذلك حدادا على اغتيال نصر الله.
وفي وقت سابق السبت، أعلن الجيش الإسرائيلي تمكنه من "القضاء" على نصر الله، في غارة جوية شنتها مقاتلات "إف 35" على هدف بمنطقة حارة حريك في ضاحية بيروت الجنوبية، المعقل الرئيسي لـ"حزب الله".
ومنذ 23 سبتمبر/ أيلول الجاري، يشن الجيش الإسرائيلي "أعنف وأوسع" هجوم على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل نحو عام، أسفر حتى صباح السبت عن 783 قتيلا بينهم أطفال ونساء، و2312 جريحا، وفق رصد الأناضول لبيانات السلطات اللبنانية.
وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر حتى السبت، عن "1640 شهيدا، منهم 104 أطفال و194 امرأة، و 8 آلاف و408 جرحى" لبنانيين، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وتطالب الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.