15 أبريل 2021•تحديث: 15 أبريل 2021
نور جيدي / الأناضول
ندد الصومال، الخميس، بما قال إنها "رسائل تحريضية" يرسلها "شركاؤه الدوليون" بشأن إقرار قانون الانتخابات المباشرة، محذرا من أن موقفهم يمكن أن يقوض "الاستقلال السياسي" و"يشجع المنظمات الإرهابية" في البلاد.
والأربعاء، انتقد شركاء الصومال الدوليون، إقرار البرلمان لهذا القانون الإثنين، محذرين من أنه سيؤدي إلى تمديد طويل لولاية الرئيس والبرلمان، ومعتبرين أن تنفيذ اتفاق 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، هو أفضل مسار متاح للانتخابات.
جاء ذلك في بيان مشترك للأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وبعثة الاتحاد الإفريقي بالصومال، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "IGAD"، وبريطانيا، وإيطاليا، وهولندا، وألمانيا، وإسبانيا، والولايات المتحدة.
وقالت الخارجية الصومالية، في بيان الخميس، إن "الرسائل التحريضية المحملة بالتهديدات التي يصدرها شركاؤنا الدوليين، ستقوض الاستقلال السياسي والحقوق السيادية للمؤسسات الوطنية، ولن تؤدي سوى إلى تشجيع المنظمات الإرهابية والعناصر المناهضة للسلام في الصومال".
وينص القانون على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مباشرة، خلال عامين، ويعني ضمنا تمديد فترة ولاية البرلمان ورئيس البلاد لمدة عامين.
وتابع البيان: "بينما تسعى الحكومة لتمكين شعبها من (...) إجراء انتخابات مباشرة (عبر اقتراع شعبي مباشر)، إلا أن القادة السياسيين في الصومال، الذين وافقوا على اتفاقية 17سبتمبر/ أيلول الماضي، قرروا تعليق هذا المطلب (انتخابات مباشرة)، من أجل إجراء انتخابات غير مباشرة (عبر ممثلين قبليين)".
واستطرد: "ورغم الجهود الحكومية لتنفيذ الاتفاق الذي يوصي بإجراء انتخابات غير مباشرة، إلا أن رؤساء إدارتي (إقليمي) جوبالاند وبونتلاند حاولا عرقلة عملية الانتخابات من خلال مطالب لا نهاية لها بفعل من التأثيرات الأجنبية"، وفق البيان.
وشددت الخارجية على أن هذا الوضع "دفع البرلمان (مجلس الشعب) للمصادقة على مشروع قانون الانتخابات المباشرة، لحماية مؤسسات البلاد".
وزادت بأن إقرار القانون حظي بتأييد واسع من أصحاب المصلحة السياسيين الرئيسيين، بما فيها الحكومة الفيدرالية، وإدارة بنادر الإقليمية، ورؤساء الولايات الثلاث، هيرشبيلى، وغلمدغ، وجنوب غرب الصومال.
وحثت شركاء الصومال الدوليين على مواصلة دعمهم البناء لأمن البلاد واستقرارها على المدى الطويل.
واعتبر مؤيدون أن تمرير القانون يمثل مخرجا سياسيا لأزمة الانتخابات، بينما رأت فيه المعارضة ومرشحون محتملون للرئاسة "انقلابا" على الشرعية.
وثمة خلافات بين الحكومة من جهة ورؤساء الأقاليم والمعارضة من جهة أخرى حول تفاصيل متعلقة بآلية إجراء الانتخابات، ما أدى إلى تأجيلها أكثر من مرة.
وانتهت ولاية البرلمان في 27 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، فيما انتهت ولاية الرئيس محمد عبد الله فرماجو، وهي من أربع سنوات، في 8 فبراير/ شباط الماضي.