29 أكتوبر 2019•تحديث: 29 أكتوبر 2019
بغداد (العراق) / أمير السعدي / الأناضول
دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الثلاثاء زعيم تحالف "الفتح" هادي العامري للعمل معه لسحب الثقة من رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي "فوراً".
يأتي ذلك في أعقاب عدم استجابة عبد المهدي لدعوة الصدر له بالذهاب إلى البرلمان للإعلان عن انتخابات مبكرة بإشراف أممي.
وخاطب الصدر عبد المهدي، في بيان اطلعت عليه الأناضول، قائلاً، "كنت أظن أن مطالبتك بالانتخابات المبكرة فيها حفظ لكرامتك، أما إذا رفضت فإني أدعو الأخ هادي العامري للتعاون من أجل سحب الثقة عنك فوراً".
وتابع بالقول، إن ذلك سيعقبه "العمل معاً لتغيير مفوضية الانتخابات وقانونها والاتفاق على إصلاحات جذرية من ضمنها تغيير بنود الدستور لطرحها على التصويت".
وحذر الصدر بالقول، "وفي حال عدم تصويت البرلمان فعلى الشعب أن يقول قولته.. ارحل".
ويدعم الصدر تحالف "سائرون" الذي حل أولاً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة (2018) برصيد 54 من أصل 329 مقعداً، بينما حل تحالف "الفتح" بزعامة العامري ثانياً برصيد 49 مقعداً.
وكان الطرفان قد اتفقا على تسمية عبد المهدي ما مهد لتشكيل الحكومة القائمة.
ويشهد العراق موجة احتجاجات جديدة منذ يوم الجمعة تواجهها قوات الأمن بالقمع وهو ما أوقع 80 قتيلاً على الأقل وآلاف الجرحى.
وموجة الاحتجاجات الجديدة هي الثانية من نوعها خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد أخرى قبل نحو أسبوعين شهدت مقتل 149 محتجًا وثمانية من أفراد الأمن.
وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.
ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.
ويسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.