24 مايو 2018•تحديث: 24 مايو 2018
بغداد / علي جواد / الأناضول
أعلن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الانتهاء من وضع اللمسات الأخيرة لتشكيل الحكومة، مؤكدا وجود معارضة سياسية سلمية في البرلمان.
ويأتي إعلان الصدر بعد سلسلة اجتماعات عقدها على مدى الأسبوعين الماضيين مع قادة الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات، باستثناء ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه خصمه نوري المالكي (نائب رئيس الجمهورية).
وحصل تحالف سائرون الذي يدعمه الصدر على المرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية بواقع 54 مقعدا من أصل 329 مقعدا، فيما جاءت باقي التحالفات والائتلافات تبعا في نتائج الاقتراع الذي أجري في الـ 12 من الشهر الجاري.
وقال الصدر في بيان له، "اليوم أكملت لكم الصورة وأتممت لكم اللمسات الأخيرة بعد أن أكملت المشورة ورضيت لكم الحكومة، والتي ستكون لا سنية ولا شيعية ولا عربية ولا كردية ولا قومية ولا طائفية، بل حكومة عراقية أصيلة ومعارضة بناءة أبية سياسية سلمية".
وأضاف الصدر، "سوف أستنير برأي المرجعية والعشائر الأبية وبطبقات الشعب الكبيرة"، مشيرا إلى "أننا سنطلعهم على تفاصيل الاجتماعات الكثيرة ليكون لهم الأقوال السديدة، ثم ننتظر الكتل النزيهة ذات التوجهات الوطنية الثمينة لتشكيل حكومة أبوية قوية تعطي للشعب حقوقه وللفاسد عقوبة شديدة".
وبحث الصدر تفاهمات تشكيل الحكومة مع حيدر العبادي زعيم تحالف النصر، وهادي العامري زعيم تحالف الفتح، وعمار الحكيم رئيس تيار الحكمة، وإياد علاوي رئيس تحالف الوطنية، وأسامة النجيفي رئيس تحالف القرار العراقي، ووفدي الحزبين الكرديين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني، بالإضافة إلى بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي).
وعلى ما يبدو استثنى الصدر من مباحثاته فقط ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه خصمه نوري المالكي، كون الأخير تبنى مبدأ تشكيل حكومة أغلبية سياسية، فيما تبنى الصدر تشكيل حكومة تكنوقراط وطنية.
وحل تحالف "الفتح" المكون من أذرع سياسية لفصائل "الحشد الشعبي" بزعامة هادي العامري في المرتبة الثانية بـ 47 مقعدا.
وبعدهما حل ائتلاف "النصر" بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ 42 مقعدا، فيما حصل ائتلاف "الوطنية" بزعامة علاوي على 21 مقعدا.
ورغم تصدر تحالف الصدر نتائج الانتخابات، إلا أنه ليس قادرا بمفرده على تشكيل الحكومة، إذ يحتاج إلى التحالف مع كتل أخرى لتحقيق الأغلبية البرلمانية المطلوبة، وهي 165 مقعدا.
وسينتخب النواب الجدد في أول جلسة برلمانية، رئيسا للبرلمان ونائبين له بالأغلبية المطلقة. وسينتخب البرلمان رئيسا جديدا للجمهورية بأغلبية ثلثي النواب، خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة الأولى.
وسيكلف الرئيس العراقي الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة، ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوما لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للموافقة عليها.