Laith Al-jnaidi
09 مارس 2025•تحديث: 10 مارس 2025
ليث الجنيدي/ الأناضول
حذر الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء الأحد، من محاولات لجر بلاده إلى حرب أهلية بهدف تقسيمها، وأكد عدم التسامح مع فلول نظام بشار الأسد المخلوع الذين ارتكبوا جرائم.
وفي الأيام الأخيرة شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس الساحليتان توترا أمنيا على وقع هجمات منسقة لفلول نظام الأسد، هي الأعنف منذ سقوطه، ضد دوريات وحواجز أمنية ومستشفيات، ما أوقع قتلى وجرحى.
وقال الشرع، في كلمة متلفزة، إن "المخاطر التي نواجهها اليوم ليست مجرد تهديدات عابرة، بل هي نتيجة مباشرة لمحاولات انتهازية من قبل قوى تسعى إلى إدامة الفوضى وتدمير ما تبقى من وطننا الحبيب".
واستدرك: "ما يحدث في بعض مناطق الساحل هو المثال الأوضح على هذه المحاولات (الانتهازية) وليست هي الأولى بل حدث مثلها قبل شهر ونصف وأخمدناها بفضل الله".
وأضاف: "نجد أنفسنا أمام خطر جديد يتمثل في محاولات فلول النظام السابق ومن وراءهم من الجهات الخارجية (لم يسمها) خلق فتنة وجر بلادنا إلى حرب أهلية، بهدف تقسيمها وتدمير وحدتها واستقرارها".
وأكد الشرع أن "سوريا ستظل صامدة، ولن نسمح لأي قوى خارجية أو أطراف محلية بأن تجرها إلى الفوضى أو الحرب الأهلية".
وتابع: "لن نتسامح مع فلول الأسد، الذين قاموا بارتكاب الجرائم ضد قوات جيشنا ومؤسسات الدولة، وهاجموا المستشفيات وقتلوا المدنيين الأبرياء، وبثوا الفوضى في المناطق الآمنة".
وأردف: "سنعلن عن تشكيل لجنة عليا للحفاظ على السلم الأهلي، وستكون مكلفة من قبل رئاسة الجمهورية بالتواصل المباشر مع الأهالي في الساحل للاستماع إليهم، وتقديم الدعم وحماية أمنهم".
وفي وقت لاحق، أعلنت الرئاسة السورية أن الشرع أصدر قرارا بتشكيل هذه اللجنة، وتكليف كل من حسن صوفان، وأنس عيروط، وخالد الأحمد بعضويتها.
وقال الشرع في كلمته المتلفزة: "مرت بلادنا بتجارب مريرة وصعبة خلال السنوات الماضية حتى نالت حريتها، ثم تعرضت مؤخرا لمحاولات عديدة لزعزعة استقرارها وجرها إلى مستنقع الفوضى".
واستطرد: "قمنا بتعزيز المنطقة (الساحل) بالقوات الأمنية لحماية السلم الأهلي ومنع حدوث حالات ثأرية، وهذه القوات تمت مهاجمتها وقتلوا العديد منها".
وأردف: "نجرم أي دعوى أو نداء يسعى للتدخل في شؤون بلادنا أو يدعو لبث الفتنة وتقسيم سوريا الحبيبة، فلا مكان بيننا لمثل تلك الدعوات".
ودعا جميع الدول في الإقليم والعالم إلى "الوقوف إلى جانب سوريا في هذه اللحظة التاريخية، وليؤكدوا احترامهم الكامل لوحدتها وسيادتها".
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد، في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أطلقت السلطات السورية الجديدة مبادرة لتسوية أوضاع عناصر النظام السابق من الجيش والأجهزة الأمنية، شريطة تسليم أسلحتهم، وعدم تلطخ أيديهم بالدم.
واستجاب عشرات الآلاف للمبادرة، بينما رفضتها مجموعات مسلحة من فلول النظام، لا سيما في الساحل السوري، حيث كان يتمركز كبار ضباط نظام الأسد.
ومع مرور الوقت، اختارت هذه المجموعات الفرار إلى المناطق الجبلية، وبدأت منذ أسابيع بإثارة التوترات الأمنية وشن هجمات متفرقة ضد القوات الحكومية.
ونفذت الفلول، في 6 مارس/ آذار الجاري، هجوما هو الأكبر من نوعه منذ إسقاط نظام الأسد، مستهدفة دوريات ونقاطا أمنية بمنطقة الساحل؛ ما أوقع قتلى وجرحى من عناصر الأمن.
وإثر ذلك نفذت قوى الأمن والجيش عمليات تمشيط ومطاردة للفلول، تخللتها اشتباكات، وسط تأكيدات حكومية باستعادة الأمن والاستقرار بمدن الساحل، وبدء ملاحقة الفلول وضباط النظام البائد في الأرياف والجبال.