20 نوفمبر 2021•تحديث: 21 نوفمبر 2021
الخرطوم / الأناضول
اتهمت الشرطة السودانية، السبت، متظاهرين بحرق أحد مقارها في مدينة الخرطوم بحري، إحدى مدن العاصمة الثلاث، لكن نشطاء من المحتجين وصفوا ما حدث بـ"المسرحية".
وقال المتحدث باسم قوات الشرطة إدريس عبد الله ليمان، لمراسل الأناضول، "تعرض قطاع (مقر) ارتكازات قوات الشرطة بمنطقة المؤسسة بمدينة الخرطوم بحري، اليوم، لاعتداء من المتظاهرين وحرقه بالكامل".
وأوضح أن "المقر لا يفتح بلاغات، ولا يضم حراسات، ويقدم خدماته الأمنية للمواطنين عبر خدمة الاتصال الهاتفي، لكن المتظاهرين هجموا عليه وأحرقوه بالكامل، وتعرض لأذى جسيم رغم أن سيارة الدورية كانت في مهمة خارجية".
في المقابل، نفت "لجان مقاومة" أحياء الخرطوم بحري (المكونة من نشطاء)، في بيان، صحة الرواية الشرطية.
وقالت في بيان: "اليوم في مسرحية واضحة، بدأ الانقلابيون بخططهم للإيحاء بأن مقاومة المواطنين بمدينة بحري ضد انقلاب (قائد الجيش عبد الفتاح) البرهان غير سلمية".
وأضاف أن "قوات الشرطة اليوم قررت الانسحاب من قسم (مقر) شرطة النجدة بمنطقة الشعبية بحري تقاطع المؤسسة، وترك القسم خاليا حتى من أفراد الحراسة؛ حيث تسللت مجموعة منهم وقامت بأعمال تخريبية وحرائق لجر الثوار والشارع من السلمية وصنع مبرر واهٍ لاستباحة الأحياء والبيوت والقمع المفرط".
وتكونت "لجان المقاومة" في المدن والقرى، عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر/ كانون الأول 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات في الأحياء والمدن حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس آنذاك عمر البشير، في 11 أبريل/ نيسان 2019.
على النحو ذاته، قال "تجمع المهنيين السودانيين" (قائد الحراك الاحتجاجي في البلاد) في بيان، إن قوات الأمن انسحبت من منطقتي الشعبية والمزاد بمدينة الخرطوم بحري.
وأضاف: "قبل انسحابها أشعلت هذه القوات النار في قسم الشرطة بالشعبية، في محاولة خرقاء لاتهام الثوار بافتعال العنف لتبرير مخططاتها للاعتداء وبث الرعب وسط المواطنين والثوار السلميين".
والسبت، أعلنت لجنة أطباء السودان، ارتفاع حصيلة قتلى احتجاجات البلاد منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي إلى 40، إثر وفاة متظاهر متأثرا بإصابته بالرصاص في تظاهرات الأربعاء الماضي.
والخميس، قالت الشرطة إنها لم تطلق الرصاص على المتظاهرين السلميين، وإنها التزمت بتفريق الاحتجاجات "وفق المعايير الدولية".
ومنذ 25 أكتوبر الماضي، يعاني السودان أزمة حادة، حيث أعلن البرهان حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وإعفاء الولاة، عقب اعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات باعتبارها "انقلابا عسكريا".
ومقابل اتهامه بتنفيذ انقلاب عسكري، يقول البرهان إن الجيش ملتزم باستكمال عملية الانتقالي الديمقراطي، وإنه اتخذ إجراءات 25 أكتوبر لحماية البلاد من "خطر حقيقي"، متهما قوى سياسية بـ"التحريض على الفوضى".