29 يناير 2018•تحديث: 29 يناير 2018
القاهرة/ فيولا فهمي/ الأناضول
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تشكيل لجنة مشتركة مع دولتي السودان وإثيوبيا، لمتابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القمة الثلاثية اليوم الإثنين، حول أزمة سد النهضة.
جاء ذلك عقب اختتام قمة ثلاثية عقدها السيسي مع الرئيس السوداني عمر البشير، ورئيس وزراء إثيوبيا هيلي ميريام ديسالين، اليوم، على هامش القمة الإفريقية بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حول أزمة سد النهضة.
ووفق بيان الرئاسة المصرية، "تم الاتفاق على عقد اجتماع مشترك يضم وزراء الخارجية والري من الدول الثلاثة واللجنة الوطنية الثلاثية (تضم خبراء من مصر والسودان وإثيوبيا)، ورفع تقارير نهائية خلال شهر تتضمن حلول المسائل الفنية العالقة، بما يضمن عدم التأثير سلباً على مصالح مصر والسودان المائية".
وتناولت القمة الثلاثية، بحسب البيان، استعراض تطورات المفاوضات الجارية في إطار اللجنة الوطنية الثلاثية حول السد، وسبل التغلب على ما يواجهها من عراقيل، لا سيما فيما يتعلق بصدور الدراسات المكلف بإعدادها المكتب الاستشاري الفرنسي.
وأكد السيسي، خلال مباحثات القمة، على ضرورة أن تتحلى مفاوضات سد النهضة بالروح الإيجابية والحفاظ على المصالح المشتركة. مطالبًا جميع المسؤولين المعنيين بالمفاوضات من الدول الثلاثة بتنفيذ توجيهات القادة وإنجاز عملهم وفق الإطار المحدد.
وبدوره، قال رئيس الوزراء الإثيوبي، إن المزارعين في مصر والسودان لن يتأثروا سلبًا بالسد. مؤكداً أن عدم الإضرار بمصالح شعوب الدول الثلاثة هو الأساس الذي تنطلق منه المفاوضات.
من جانبه، أعرب الرئيس السوداني، عن عزم بلاده العمل في إطار اللجنة الوطنية الثلاثية من أجل التوصل إلى توافق حول جميع المسائل الفنية العالقة. مؤكدًا في هذا الإطار على ما يجمع الدول الثلاثة من مصالح مشتركة ومصير واحد، حسب البيان ذاته.
وتعد القمة الثلاثية هي الأولى منذ إعلان القاهرة تجميد مفاوضات سد النهضة، في نوفمبر/تشرين ثان 2017، لرفضها تعديلات أديس أبابا والخرطوم على دراسات المكتب الاستشاري الفرنسي حول أعمال ملء السد وتشغيله.
وتتخوّف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55.5 مليار متر مكعب)، مصدر المياه الرئيسي للبلاد.
فيما تقول أديس أبابا إنها بحاجة ماسّة للسد، لتوليد الطاقة الكهربائية، وتؤكد أنه لن يمثل ضررًا على دولتي مصب النيل، السودان ومصر.