Hussien Elkabany
30 أكتوبر 2026•تحديث: 31 أكتوبر 2026
القاهرة / الأناضول
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الجمعة، إن بلاده تسعى لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وعدم التصعيد، والانتقال إلى إعادة الإعمار.
جاء ذلك بحسب ما ذكره الرئيس المصري، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المجري، أندراش باكا، على هامش اجتماعهما في العاصمة بودابست، خلال زيارة رسمية للسيسي إلى البلد الأوروبي.
وهذا أول تعليق من الرئاسة المصرية بشأن مسار اتفاق غزة الذي جرى توقيعه في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد الانتخابات الإسرائيلية، التي جرت الثلاثاء.
وقال السيسي: "نسعى جاهدين في مصر إلى أمرين؛ الأول تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وعدم التصعيد وإدخال المساعدات، والثاني الانتقال إلى إعادة الإعمار".
وتواصل إسرائيل هجماتها على قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تعلن وزارة الصحة بشكل متواصل سقوط قتلى وجرحى جراء تلك الهجمات.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، في بيان الخميس، ارتفاع حصيلة قتلى الإبادة التي ترتكبها إسرائيل منذ أكتوبر 2023 إلى 74 ألفا و570، إثر مقتل 6 فلسطينيين خلال آخر 24 ساعة.
وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم من الأطفال والنساء، دمرت إسرائيل نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية في القطاع، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
في سياق متصل، التقى السيسي مع بيتر ماچار، رئيس وزراء المجر.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقب اللقاء، قال السيسي: "لقد أثبتت العلاقات المصرية المجرية على مدار عقود طويلة، قدرتها على الاستمرار والتطور، رغم اختلاف الظروف السياسية وتغير الحكومات، بما يعكس عمق الروابط بين الشعبين، وارتكازها على أسس متينة، ورؤية طويلة الأجل لمصالح بلدينا".
وأضاف: "وجهت الدعوة، إلى رئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، لزيارة مصر لتوسيع مجالات الشراكة الإستراتيجية"، دون الكشف عن موعدهما.
وتابع: "لقد تناولت مباحثاتنا اليوم، سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والمجر، على ضوء التطور الملحوظ الذى شهدته خلال الأعوام الماضية".
وأضاف: "اتفقنا على الانخراط فى محادثات استكشافية، للاستفادة من الإمكانات التى تمتلكها مصر فى مجال البنية التحتية للطاقة، وشبكات نقل الغاز، ومرافق استقبال وإعادة تداول الغاز الطبيعى المسال، وذلك وفقا لما تسفر عنه الدراسات الفنية والتجارية ذات الصلة".
ولفت إلى أن "البلدين تجمعهما اهتمامات مشتركة فى عدد من الملفات، وفى مقدمتها مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومواجهة الإرهاب، وتعزيز أمن الحدود، وأمن ممرات التجارة الدولية"، مشيرا إلى أنها "ملفات تمثل ركائز أساسية للأمن والاستقرار فى أوروبا؛ ومنطقتى الشرق الأوسط وإفريقيا".
وبشأن الأوضاع بالمنطقة، قال السيسي، إن "أمن منطقتنا لا ينفصل عن أمن أوروبا"، مؤكدا أن "تحقيق السلام المستدام فى الشرق الأوسط، لن يكون ممكنا دون التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".
وشدد على "رفض مصر القاطع، لأى محاولات تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي أو الجغرافي فى قطاع غزة والضفة الغربية، أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطينى أو تهجيره من أرضه".
وأكد أن ذلك "ستترتب عليه تداعيات وخيمة، بما فى ذلك على أوروبا".
وأصاف: "فى هذا السياق؛ نتطلع إلى تضافر الجهود الدولية، لتخفيف المعاناة عن الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي جاد، يضع حدا للصراع الممتد، ويفتح الطريق أمام تحقيق السلام العادل والدائم".
ومنذ أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني، وأصابت ما يزيد عن 175 ألفا، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، ومن حينها صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وتابع: "تطرقنا أيضا إلى تطورات الأوضاع في السودان، ومنطقة القرن الإفريقي والصومال، وما تفرضه من تحديات على الأمن والاستقرار الإقليميين".
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا اندلعت إثر خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية في البلاد.
وغادر السيسي بودابست، وعاد إلى القاهرة، وفق بيان للرئاسة المصرية.